الرئيسية / سياسة /  11.8 مليارات متر مكعب في السدود تضع المملكة على أعتاب "سيادة مائية" تاريخية

 11.8 مليارات متر مكعب في السدود تضع المملكة على أعتاب "سيادة مائية" تاريخية

السدود
سياسة
فبراير.كوم 16 فبراير 2026 - 14:00
A+ / A-

تستمر المملكة المغربية في تسجيل انفراجة مائية غير مسبوقة، حيث أكدت أحدث الأرقام الرسمية الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء، أن شتاء 2026 لم يكن فصلاً عادياً، بل محطة فاصلة أنهت سنوات من الإجهاد المائي الحاد، لتنتقل البلاد من “مرحلة الندرة” إلى “مرحلة الوفرة” في ظرف قياسي.

وفقاً للبيانات الرسمية المحينة إلى حدود منتصف شهر فبراير الجاري، قفزت نسبة الملء الإجمالية للسدود المغربية لتصل إلى 70.37 في المائة، مقابل 27.60 في المائة فقط في نفس التاريخ من السنة الماضية.

هذا التحول الجذري يترجمه رقم لافت؛ حيث استقر المخزون الإجمالي للمملكة عند 11,796.60 مليون متر مكعب (أزيد من 11.79 مليار متر مكعب). وبمقارنة بسيطة، نجد أن السدود استقبلت هذا العام فائضاً يقدر بـ 7 مليارات متر مكعب إضافية مقارنة بالسنة الماضية، مما يجعله الموسم الشتوي الثالث الأكثر مطراً في تاريخ المغرب الحديث بعد موسمي 1996 و2010.

عند تفكيك المعطيات حسب الأحواض المائية، تظهر لوحة من “الوفرة المائية” موزعة على ربوع المملكة:

حوض اللوكوس: يتربع على عرش الارتياح المائي بنسبة ملء ناهزت 94.21%.

حوض سبو: الشريان الفلاحي للمملكة، سجل طفرة هائلة بوصوله إلى 91.36%، بمخزون يتجاوز 5 مليارات متر مكعب، ما يضمن فائضاً مائياً لسهل الغرب.

حوض أبي رقراق: حقق نسبة 92.84%، مما يعني تأميناً كاملاً ومريحاً للماء الشروب للمحور الحضري (الرباط – الدار البيضاء).

من أكثر النقاط إثارة للتفاؤل، هو التعافي المذهل لـ حوض أم الربيع، الذي خرج من “عنق الزجاجة” منتقلاً من نضوب شبه كامل (5% العام الماضي) إلى 44.88% حالياً، مع استعادة سدود كبرى مثل “بين الويدان” لحيويتها بنسبة 62.53%.

وفي الجنوب، حقق حوض سوس ماسة قفزة نوعية من 15.85% إلى 54.52%، مدعوماً بامتلاء كامل لسد “أولوز”، وهو ما يعد جرعة أكسجين قوية للنشاط الفلاحي بجهة سوس المعروفة بتموينها للسوق الوطنية والدولية.

هذه السنة الهيدرولوجية الاستثنائية تحمل دلالات تتجاوز الأرقام؛ فهي تعني عملياً:

تأمين الماء الشروب: ضمان التزود لكافة المدن والقرى لسنتين قادمتين على الأقل.

إنعاش الفلاحة: توفير حصص مائية وافرة للدوائر السقوية، مما سينعكس إيجاباً على خفض أسعار المنتجات الفلاحية وتعزيز القدرة الشرائية للمواطن.

تغذية الفرشة المائية: استعادة توازن المياه الجوفية التي استُنزفت بشدة خلال سنوات الجفاف الماضية.

ورغم هذا التفاؤل الكبير، يجمع الخبراء والمناخيون على أن هذا “الاستثناء المناخي” لا ينبغي أن ينسينا ضرورة الاستمرار في نهج “الاقتصاد في الماء”. فالتغيرات المناخية المتسارعة تفرض استدامة الموارد، مما يجعل الدولة والمواطن أمام مسؤولية مشتركة للحفاظ على هذا “الكنز المائي” لضمان استقرار طويل الأمد للمنظومة المائية الوطنية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة