تواجه مباريات كأس العالم 2026 المقررة هذا الصيف على ملعب “جيليت” بمدينة فوكسبورو في ولاية ماساتشوستس خطر الإلغاء، بعدما لوحت السلطات المحلية بعدم منح الترخيص النهائي لإقامة المباريات ما لم يتم توفير نحو 7.8 إلى 8 ملايين دولار لتغطية تكاليف الأمن والسلامة العامة.
وأكد مسؤولو المدينة، التي لا يتجاوز عدد سكانها 18 ألف نسمة، أن ميزانيتها لا تسمح بتحمل هذه النفقات الضخمة، والتي تمثل حوالي 7 في المائة من ميزانيتها السنوية وأكثر من نصف مخصصات السلامة العامة في عام عادي.
وشدد رئيس مجلس فوكسبورو، بيل يوكنا، على أن الأمر ليس مسؤولية المدينة، في إشارة إلى رفض تحميل دافعي الضرائب المحليين كلفة حدث رياضي عالمي.
ورغم أن المباريات تسوق على أنها تقام في بوسطن، فإنها ستلعب فعليا في ملعب “جيليت” بفوكسبورو، على بعد نحو 20 ميلا من وسط المدينة، ومن المنتظر أن يستضيف الملعب سبع مباريات، بينها مواجهات في دور المجموعات وأدوار إقصائية أبرزها مباراة المنتخب المغربي أمام اسكتلندا ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.
وحددت المدينة يوم 17 مارس موعدا نهائيا للتوصل إلى اتفاق تمويلي، محذرة من أنه بعد هذا التاريخ لن يكون هناك وقت كاف لتركيب البنية التحتية الأمنية المطلوبة قبل انطلاق البطولة في يونيو، كما أكدت مديرة المدينة، بيج دنكان، أن فوكسبورو ليست في وضع يسمح لها بدفع ملايين الدولارات مقدما على أمل استردادها لاحقا.
من جهتها، لم تلتزم لا الفيفا ولا اللجنة المنظمة في بوسطن ولا مجموعة كرافت المالكة للملعب بتغطية التكاليف بشكل واضح حتى الآن، فيما تجري محادثات لإيجاد صيغة مؤقتة تتيح تمويل المصاريف إلى حين صرف منح فيدرالية محتملة.
وكانت ولاية ماساتشوستس قد تقدمت بطلب للحصول على 46 مليون دولار من التمويل الفيدرالي لتغطية الجوانب الأمنية المرتبطة بالبطولة، غير أن هذه الأموال لم تمنح بعد بسحب تقارير إعلامية محلية.