في ظل معطيات متسارعة، يعيش وليد الركراكي ومنتخب منتخب المغرب لكرة القدم مرحلة مفصلية قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة، خاصة بعد خيبة كأس أمم إفريقيا التي أقيمت بالمغرب، ورغم أن عقد المدرب يمتد إلى ما بعد كأس العالم 2026، فإن مؤشرات الانفصال باتت أقرب من أي وقت مضى.
وبحسب المعطيات المتداولة، عبر الركراكي شفهيا عن رغبته في التنحي، واضعا استقالته رهن إشارة مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبينما فسرت الخطوة على أنها تحمل للمسؤولية، فضلت الجامعة التريث وتأجيل الحسم إلى حين الاتفاق مع مدرب جديد، تفاديا لفراغ تقني قد يربك المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، لم يقتصر الخلاف على الجانب الرياضي فقط، بل امتد إلى تفاصيل الانفصال إذ تسعى الجامعة إلى إنهاء الارتباط بشكل ودي ودون نزاع قانوني، في حين يتمسك المدرب بالحصول على كامل مستحقاته المالية، بحسب مصادر متطابقة، كما طرح مقترح إدخال تعديلات على الطاقم المساعد، وهو ما قوبل برفض واضح من الركراكي ما زاد من تعقيد المشهد.
وفي سياق متصل، يضغط عامل الوقت بقوة، خصوصا مع اقتراب معسكر شهر مارس الذي سيتخلله لقاءان وديان أمام منتخب الإكوادور لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم، لذلك تبدو الجامعة مطالبة بحسم سريع لتمكين المدرب الجديد من إعداد لائحته والشروع في عمله دون تأخير.
ومن جهة أخرى، تعكس التغييرات التي طالت بعض الفئات السنية توجها نحو إعادة هيكلة أوسع، ومع ضيق الوقت، تتراجع فرضية التعاقد مع مدرب أجنبي يحتاج لفترة تأقلم، مقابل ارتفاع أسهم مدرب مغربي على دراية بخبايا المنتخب وباللاعبين الذين لم تتح لهم فرص كافية مؤخرا.
كما أضفى إعلان اعتزال رومان غانم سايس دوليا بعدا إضافيا على التطورات، فباعتبار العلاقة القوية التي جمعته بالركراكي، رأى كثيرون في القرار مؤشرا على نهاية مرحلة، خاصة أن استمرار المدرب كان قد يفتح أمامه باب المشاركة في مونديال 2026 كآخر محطة دولية.