الرئيسية / مال و اعمال / مشروع قانون يؤسس لسوق ثانوية للديون المتعثرة ويمنح البنوك متنفسا ماليا

مشروع قانون يؤسس لسوق ثانوية للديون المتعثرة ويمنح البنوك متنفسا ماليا

مال و اعمال
فبراير.كوم 27 فبراير 2026 - 11:00
A+ / A-

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية عن إعداد مشروع قانون جديد يؤسس لإطار قانوني خاص بالتفويت المباشر للديون المتعثرة من طرف مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، في خطوة تروم إحداث سوق ثانوية منظمة لهذه الأصول، بما يسمح للبنوك بالتخلص من الديون غير المنتجة وتوجيه سيولتها نحو تمويل الاستثمار والأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة.

ويراهن النص على تجاوز القيود القانونية التي كانت تحد من عمليات التفويت المباشر، وفتح المجال أمام فاعلين متخصصين في شراء وتدبير الأصول المتعثرة، من خلال تمكين أشخاص ذاتيين أو اعتباريين من تملك هذه الديون في إطار منظم، تحت صفة “المفوت إليه”، بما يعزز المنافسة واحترافية السوق.

ويُعرّف المشروع “الدين المتعثر” باعتباره كل دين محل نزاع أو يُحتمل عدم تحصيله كليا أو جزئيا نتيجة تدهور القدرة الحالية أو المستقبلية للمدين على السداد، ويشمل نطاق التفويت الديون النقدية الناشئة عن عمليات الائتمان، سواء كانت محددة القيمة أو قابلة للتحديد.

ولتأمين العمليات من الناحية القانونية، اشترط النص إبرام عقد مكتوب ومؤرخ تحت طائلة البطلان، يتضمن هوية الأطراف، وقائمة مفصلة بالديون موضوع التفويت، وثمن العملية. كما استثنى هذه العمليات من شرط موافقة المدين المنصوص عليه في قانون الالتزامات والعقود، ما لم ينص العقد الأصلي على خلاف ذلك، بهدف تسريع المساطر وتقليص التعقيدات الإجرائية.

ونص المشروع على انتقال جميع توابع الدين والضمانات المرتبطة به بقوة القانون، بما في ذلك الرهون الرسمية، مع الاحتفاظ برتبتها الأصلية، دون الحاجة إلى إجراءات إضافية، في مسعى لتعزيز الثقة لدى المستثمرين في هذا النوع من الأصول.

في المقابل، شدد النص على حماية حقوق المدينين، حيث لا يمكن الاحتجاج بالتفويت في مواجهتهم إلا بعد تبليغهم رسميا، مع إبراء ذمتهم إذا قاموا بالأداء لفائدة البنك الأصلي بحسن نية قبل الإشعار. كما أكد استمرار تطبيق مقتضيات حماية المستهلك، ومنع فرض شروط تعسفية في العلاقة الجديدة بين المدين و”المفوت إليه”.

وفي ما يتعلق بالمعطيات ذات الطابع الشخصي، ألزم المشروع بالحصول على تصريح مسبق من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي قبل نقلها، مع حصر استخدامها في تنفيذ عقد التفويت.

ولضمان الاستقرار المالي، منح النص لـبنك المغرب صلاحية مراقبة عمليات التفويت وطلب الوثائق والمعلومات الضرورية من المفوت إليهم، كما نص على رفع السرية المهنية في الحدود اللازمة لإتمام العمليات.

ويرتقب أن يشكل دخول هذا القانون حيز التنفيذ، فور نشره بالجريدة الرسمية، تحولا نوعيا في تدبير المخاطر الائتمانية بالمغرب، عبر إرساء آلية معمول بها دوليا تسمح بإعادة تدوير السيولة داخل المنظومة البنكية، وتعزيز قدرتها على تمويل الاقتصاد في سياق يتسم بتزايد التحديات والمخاطر.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة