الرئيسية / نبض المجتمع / عامل نسيج بترت رجله في حادث شغل وسلب محامٍ حقوقه.. صرخة استغاثة لإنصاف "كرامة مهدورة"

عامل نسيج بترت رجله في حادث شغل وسلب محامٍ حقوقه.. صرخة استغاثة لإنصاف "كرامة مهدورة"

نبض المجتمع
فبراير.كوم 27 فبراير 2026 - 15:00
A+ / A-

بين عشية وضحاها، تحولت حياة عبد اللطيف الغريسي، عامل النسيج الذي كان يتقاضى راتباً محترماً، إلى جحيم لا يطاق.

لم تكن حادثة السير التي بترت رجله في عام 2017 سوى بداية لفصول من المعاناة، كان أشدها مرارة — حسب قوله — هو “الغدر” الذي تعرض له من طرف من كان يُفترض أنه حامي حقوقه.

يعود عبد اللطيف بذاكرته إلى ذلك اليوم المشؤوم في مدينة المحمدية. كان في طريقه للعمل رفقة رئيسته لتسوية أجور العمال، على متن دراجة نارية. بسبب أشغال طرقية غير مكتملة وسرعة مفرطة لسيارة قادمة من الاتجاه المعاكس، وقع الاصطدام.

يصف عبد اللطيف تلك اللحظة المروعة: “بترت رجلي فوراً. بقيت أنزف في الطريق لمدة 45 دقيقة قبل وصول الإسعاف. كانت حالتي النفسية محطمة، وفي مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، قضيت أياماً في علاج نفسي قبل الجسدي”.

بينما كان عبد اللطيف يتماثل للشفاء في منزله، زاره محامٍ معروف بهيئة الرباط وسلا، رفقة وسيط. يقول الغريسي: “دخل منزلي بصفة المحامي الذي سيحميني. لم أكن أفقه في القانون شيئاً، كنت أعتقد أن لقب ‘محامٍ’ يعني الحماية التلقائية”.

مرت سنة، ثم ثانية، ثم ثالثة، والمحامي يماطل. وفي النهاية، وبدل المطالبة بحقوقه كاملة كضحية حادث شغل وسير، كشف الغريسي أن المحامي استدرجه للتنازل عن مستحقاته مقابل مبلغ هزيل (20 مليون سنتيم)، مدعياً أن الشركة غير قانونية ولن يستفيد منها شيئاً. ويضيف بمرارة: “سلب مني حتى الـ 10 آلاف درهم التي قدمتها له كمصاريف، وتركني أواجه مصيري بلا تعويض ولا كرامة”.

لم تتوقف المأساة عند فقدان الطرف والسلب المادي، بل امتدت لتطال حياته الشخصية. يحكي عبد اللطيف بأسى عن “كاسكيت” (قبعة) أهداها له أحد أطراف القضية، زاعماً أنها تسببت له في مرض جلدي وعصبي غامض (تسمم) استنزف ما تبقى من مدخراته في رحلات العلاج بين أطباء الجلد بمدينة سلا.

ونتيجة لهذا الوضع المزري، انهار استقراره الأسري؛ غادرته زوجته، واضطر للعيش في غرفة ضيقة لا تتعدى المترين في منزل والديه المسنين، عاجزاً عن إعالة ابنه الذي لم يره منذ شهر.

بصوت يخنقه القهر، وجه عبد اللطيف الغريسي نداءً مباشراً إلى السدة العالية بالله، الملك محمد السادس، وإلى المسؤولين الغيورين على القانون في البلاد.

يقول الغريسي: “وصلت لمرحلة التفكير في الانتحار. كرامتي أهينت. لا أريد درهماً واحداً، كل ما أطلبه هو التحقيق مع هذا المحامي ومع من معه. أريد أن أرى هؤلاء الذين يلطخون صورة البلاد خلف القضبان”.

وتابع: “كنت عنصراً صالحاً في هذا المجتمع، خبيراً دولياً في النسيج، والآن لا أجد لقمة عيش. طلبي الوحيد هو تفعيل القانون ومحاسبة من استغلوا جهلي بالقوانين ليسلبوا مني حياتي ومستقبل ابني”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة