وفي ذات السياق، فإن الإعانة المالية التي يمنحها الضمان الاجتماعي الإسباني في حال وفاة الزوج، لن تقتصر على زوجة واحدة فقط إذا كان المتوفى “متعدداً” في بلده الأصلي، بل سيتم توزيع القيمة المالية للمعاش بشكل متساوٍ ومنصف بين جميع الزوجات اللواتي يتمتعن بوضع قانوني معترف به في بلدانهم الأصلية.
يأتي هذا التأكيد ليحسم الجدل حول كيفية التعامل مع الحقوق الاجتماعية للأسر المهاجرة، حيث تضع الحكومة الإسبانية احترام الاتفاقيات المبرمة مع دول مثل المغرب وتونس فوق الاعتبارات القانونية الداخلية التي تمنع التعدد، وذلك لضمان عدم ضياع حقوق الأرامل اللواتي قد يجدن أنفسهم دون مورد مالي بعد وفاة المعيل الذي كان يشتغل في إسبانيا ويساهم في صندوق الضمان الاجتماعي.
ويعد هذا الملف من القضايا الحساسة التي تتقاطع فيها القوانين السيادية مع الحقوق الإنسانية والاتفاقيات الدولية، وهو ما يفسر استناد الحكومة إلى حكم المحكمة العليا لتحصين القرار من أي طعون قانونية مستقبلية.