الرئيسية / نبض المجتمع / أحمد عصيد: اختزال الهوية المغربية في مكون واحد صنع الصراع الحالي

أحمد عصيد: اختزال الهوية المغربية في مكون واحد صنع الصراع الحالي

نبض المجتمع
فبراير.كوم 04 مارس 2026 - 13:00
A+ / A-

أكد المفكر والباحث المغربي أحمد عصيد أن النقاش حول الهوية في المغرب ينبغي أن ينتقل من مستوى الصراع حول “من نحن” إلى التفكير في كيفية توظيف الوعي الجماعي بالهوية المغربية المتعددة لبناء مستقبل تنموي قوي للبلاد.

وجاءت مداخلة عصيد خلال لقاء فكري نظمته حزب التقدم والاشتراكية بشراكة مع مركز عزيز بلال للدراسات والأبحاث، حيث اعتبر أن إدراج مفهوم التنمية ضمن موضوع النقاش يشكل توجها إيجابيا نحو تحويل النقاش العمومي من جدل الهوية إلى سؤال البناء والمستقبل.

https://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fyoutu.be%2Fjf3GVk1-8Y4%3Fsi%3DkY25eTFlSq3c_29H%26fbclid%3DIwZXh0bgNhZW0CMTEAc3J0YwZhcHBfaWQPNDM3NjI2MzE2OTczNzg4AAEe_LBLAIeEymCk258wjPh5DdL4m3zFExNCsqUp13MiNbcYbutcW1Dfwyx0Fho_aem_0B7hdmFUSQOzQTJvzBu9PQ&h=AT6ysSKIuRcP7FZA25DSY6NcPz7q1-M_G1i_Hv-TREQ5ceIMRJKD2iYOTZv1Y5Edu_dj21reDJ5MB1eq1y1etxmcmLf0jw17FAQtIOv7b0cJ0L2UHgAthEJ7kXSeOeE&s=1

وأوضح أن جزءا من الصراع حول الهوية في المغرب يعود إلى اكتشاف فئات واسعة من المجتمع لجوانب من ذواتها الثقافية والتاريخية التي ظلت مهمشة لفترات طويلة، مبرزا أن نموذج الدولة الوطنية المركزية الذي تم تبنيه بعد الاستقلال تأثر بالتصور الأوروبي، خاصة النموذج الفرنسي، الذي كان يميل إلى توحيد الهوية حول عنصر واحد وإبعاد عناصر التنوع الثقافي.

وأضاف أن هذا التصور أدى، بحسب رأيه، إلى تغييب مكونات أساسية من الهوية المغربية داخل المدرسة والإعلام والسياسات الثقافية، مما ساهم في تكوين أجيال تعرف كثيرا عن تاريخ وثقافة الآخرين، لكنها تجهل جوانب مهمة من تاريخها الخاص.

وفي هذا السياق، أشار عصيد إلى أن التاريخ المدرسي ركز في فترات سابقة على مرحلة ما بعد الفتح الإسلامي باعتبارها بداية التاريخ المغربي، في حين تم إغفال فترات تاريخية أقدم وما تحمله من معطيات حضارية وثقافية مهمة.

كما توقف عند دور الدراسات الأنثروبولوجية والسوسيولوجية التي أنجزها باحثون أجانب خلال الفترة الاستعمارية، معتبرا أن هذه الأعمال، رغم ما قد تتضمنه أحيانا من خلفيات إيديولوجية، تحتوي أيضا على معطيات علمية قيمة حول بنية المجتمع المغربي وتاريخه، داعيا إلى تقييمها بشكل علمي موضوعي بدل رفضها بشكل مطلق.

وتطرق عصيد كذلك إلى مسألة الأدب المغربي، مميزا بين ما اعتبره تقليدا للنموذج المشرقي في الأدب العربي خلال فترات معينة، وبين الإبداع في الأدب الأمازيغي الذي يرى أنه يعكس خصوصية ثقافية أصيلة داخل الهوية المغربية.

وخلص المتحدث إلى أن تجاوز التوترات المرتبطة بسؤال الهوية يقتضي الاعتراف بتعدد روافد الثقافة المغربية وتثمينها، مع توجيه النقاش العمومي نحو البناء المشترك لمغرب المستقبل، بدل الاستمرار في سجالات لا تساهم في تحقيق التنمية أو تعزيز التماسك المجتمعي.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة