الرئيسية / نبض المجتمع / تقرير إعلامي يرصد استقرار كلفة مائدة رمضان في المغرب مقارنة بعدة دول عربية

تقرير إعلامي يرصد استقرار كلفة مائدة رمضان في المغرب مقارنة بعدة دول عربية

نبض المجتمع
فبراير.كوم 04 مارس 2026 - 13:30
A+ / A-

كشف تقرير حديث نشرته منصة الجزيرة نت عن تفاوت واضح في تكلفة مائدة شهر رمضان بين عدد من الدول العربية، مسجلا في المقابل استقرارا نسبيا في الأسعار داخل السوق المغربية مقارنة بدول تواجه ضغوطا تضخمية حادة وتدهورا في القدرة الشرائية.

وبحسب المعطيات التي تضمنها التقرير، بلغت كلفة السلة الغذائية الأساسية لشهر رمضان في المغرب نحو 287.5 درهما، أي ما يعادل حوالي 31.63 دولارا، في وقت يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 3400 درهم، ما يعكس مستوى من الاستقرار النسبي في أسعار المواد الغذائية الأساسية مقارنة ببلدان عربية أخرى.

وأظهرت قوائم الأسعار أن كيلوغرام الدقيق يباع بحوالي 6 دراهم، بينما يصل سعر الأرز إلى 15 درهما للكيلوغرام، والسكر إلى 6.5 دراهم، في حين يبلغ سعر لتر الزيت النباتي نحو 16 درهما.

كما سجلت أسعار اللحوم والدواجن تفاوتا واضحا، إذ يبلغ سعر كيلوغرام لحم الغنم حوالي 120 درهما، مقابل نحو 15 درهما للدجاج.

وفي ما يتعلق بباقي المواد الأساسية التي تشكل مكونات أساسية على موائد رمضان، بلغ سعر طبق البيض حوالي 45 درهما، ولتر الحليب 8 دراهم، في حين وصل سعر التمور إلى 50 درهما للكيلوغرام، بينما سجلت الطماطم حوالي 6 دراهم للكيلوغرام الواحد.

وأكد التاجر المغربي ياسين، في تصريح نقله التقرير، أن أسعار المواد الغذائية الأساسية لم تشهد تغيرات كبيرة مع حلول شهر رمضان، مشيرا إلى أن السوق عرفت استقرارا نسبيا مقارنة بمواسم سابقة. من جهتها، أوضحت ربة البيت الزوهرة بن حمو أن أغلب المواد الغذائية بقيت مستقرة، باستثناء الخضر والفواكه والأسماك التي تعرف عادة ارتفاعا في الأسعار خلال هذه الفترة بسبب زيادة الطلب.

وفي المقابل، أبرز التقرير تفاوت الأوضاع المعيشية في عدد من الدول العربية، حيث تواجه بعض الأسواق ضغوطا تضخمية واضحة تؤثر على القدرة الشرائية للأسر. ففي لبنان، على سبيل المثال، بلغت كلفة السلة الغذائية حوالي 4.22 ملايين ليرة لبنانية، أي ما يعادل نحو 47 دولارا، مقابل حد أدنى للأجور يبلغ 27 مليون ليرة، بينما سجلت أسعار المواد الغذائية مستويات مرتفعة، إذ وصل سعر كيلو الدقيق إلى 100 ألف ليرة، والأرز إلى 237 ألف ليرة، والسكر إلى 80 ألف ليرة.

كما سجل التقرير أن سعر لحم الغنم في لبنان بلغ حوالي مليون و600 ألف ليرة للكيلوغرام، بينما وصل سعر الدجاج إلى 650 ألف ليرة، وطبق البيض إلى نحو 434 ألف ليرة. ونقل التقرير عن المتسوق أبو أحمد منصور قوله إن أسعار المواد الغذائية أصبحت تفوق قدرة معظم الأسر، حيث تلتهم السلة الغذائية جزءا كبيرا من الدخل الشهري.

أما في الأردن، فقد أظهرت البيانات وجود وفرة في السلع الغذائية مع تسجيل انخفاض في كلفة السلة بنسبة 8 في المائة، لتصل إلى نحو 28.01 دينارا أردنيا، أي ما يعادل حوالي 39.51 دولارا، في ظل حد أدنى للأجور يبلغ 290 دينارا. وتوزعت الأسعار هناك بين 1.15 دينار للدقيق، و1.60 دينار للأرز، ودينار واحد للسكر، و1.70 دينار للزيت، بينما بلغ سعر لحم الغنم نحو 8 دنانير.

وفي تونس، بلغت كلفة السلة الغذائية حوالي 82.15 دينارا تونسيا، أي ما يعادل نحو 27.93 دولارا، مقابل حد أدنى للأجور يبلغ 448.238 دينارا. وسجلت أسعار المواد الأساسية مستويات متفاوتة، إذ بلغ سعر الدقيق 450 مليما، والأرز 3.5 دينار، والسكر 1.4 دينار، والزيت 4.5 دينار، في حين وصل سعر لحم الغنم إلى 46 دينارا للكيلوغرام.

كما أشار التقرير إلى أوضاع اقتصادية أكثر تعقيدا في بعض الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية حادة، مثل سوريا واليمن، حيث تراجعت القدرة الشرائية للمواطنين بشكل واضح رغم تفاوت مستويات الأسعار. ففي سوريا بلغت كلفة السلة الغذائية حوالي 3075 ليرة جديدة، مقابل حد أدنى للأجور يبلغ 12 ألف ليرة، بينما وصلت في اليمن إلى نحو 39700 ريال يمني مقابل حد أدنى للأجور يبلغ 55 ألف ريال.

وفي الجزائر، بلغت كلفة السلة الغذائية نحو 4250 دينارا جزائريا، أي ما يعادل حوالي 32.69 دولارا، مقابل حد أدنى للأجور يقدر بـ24 ألف دينار، بينما سجلت الأسواق العراقية بدورها ارتفاعا طفيفا في الأسعار، حيث بلغت كلفة السلة نحو 42750 دينارا عراقيا مقابل حد أدنى للأجور يبلغ 450 ألف دينار.

كما تناول التقرير تجربة المملكة العربية السعودية التي تعتمد مبادرات اجتماعية لتوزيع السلال الغذائية خلال شهر رمضان، حيث بلغت كلفة السلة الغذائية حوالي 44.92 دولارا، في وقت يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور نحو 3 آلاف ريال سعودي.

أما في مصر، فقد بلغت كلفة السلة الغذائية نحو 967 جنيها مصريا، أي ما يعادل حوالي 19.30 دولارا، مقابل حد أدنى للأجور يبلغ 7 آلاف جنيه، غير أن التقرير أشار إلى تراجع القدرة الشرائية لدى عدد من الأسر، ما دفع العديد منها إلى تقليص استهلاك بعض المواد الغذائية، خاصة اللحوم والمنتجات المرتبطة بشهر رمضان.

ويبرز التقرير في مجمله الفجوة القائمة بين مستويات الأسعار والدخل في عدد من الدول العربية، حيث تتفاوت قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها خلال شهر رمضان تبعا للأوضاع الاقتصادية المحلية ومستويات التضخم والسياسات الاجتماعية المعتمدة في كل بلد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة