تزامنا والمشاورات الدبلوماسية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بغية إيجاد تسوية نهائية لنزاع الصحراء، بمشاركة كل الأطراف المعنية وفي مقدمتها موريتانيا، عاد الحديث بقوة داخل نواكشوط حول منطقة الكويرة، بعد سنوات طويلة من الغياب عن النقاش الرسمي والإعلامي.
يأتي ذلك في ظرفية إقليمية دقيقة تتسم بتزايد التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المغرب، وفق مسار حدده قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025 عن مجلس الأمن.
ومع اقتراب لحظة الحسم في المسار الأممي، بدأت أصوات سياسية وأكاديمية موريتانية تطرح من جديد سؤال وضعية الكويرة، بين من يدعو إلى مراجعة موقعها القانوني، ومن يرى أنها ورقة يمكن مقايضة الرباط بها خلال مرحلة التفاوض.
الوثيقة الرسمية الحاسمة التي تحدد موقف موريتانيا من الصحراء والكويرة هي المستند الموجه إلى الأمم المتحدة سنة 1979، والمسجل تحت الرقم A/34/427، حيث تعد هذه الوثيقة تُعد نقطة الارتكاز في تفسير الموقف القانوني الموريتاني، إذ أعلن ممثل موريتانيا الدائم لدى الأمم المتحدة آنذاك تخلي بلاده الطوعي عن وادي الذهب والكويرة، وتبنيها الحياد الكامل تجاه النزاع.