الرئيسية / مال و اعمال / السيادة الطاقية في مواجهة حرب الشرق الأوسط.. المغرب أمام اختبار صعب

السيادة الطاقية في مواجهة حرب الشرق الأوسط.. المغرب أمام اختبار صعب

الطاقة- لندن
مال و اعمال
فبراير.كوم 06 مارس 2026 - 13:00
A+ / A-

في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما تخلفه من تداعيات اقتصادية خطيرة على أسواق الطاقة العالمية، رفعت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول صوتها من جديد، مطالبةً الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحصين المغرب في مواجهة موجة غلاء تلوح في الأفق.

لا تخفي الجبهة قلقها من السيناريو الأسوأ؛ إذ تتحدث صراحةً عن احتمال بلوغ سعر لتر الغازوال 15 درهماً في الأيام القادمة، في حين يتجاوز سعر البرميل حاجز ألف دولار. أرقام كفيلة بأن تُعمّق أزمة القدرة الشرائية لملايين المغاربة الذين لم يتعافوا بعد من تبعات موجات التضخم السابقة، سواء إبان جائحة كوفيد أو الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

وفي بلاغ أصدرته مساء الخميس من مقرها بالمحمدية، أدانت الجبهة ما وصفته بـ”الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران”، كما استنكرت في المقابل الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، معتبرةً هذه التطورات مجتمعةً ضرباً من الخروج السافر عن أحكام القانون الدولي.

منذ عام 2018، تواصل الجبهة رفع مطالبها للحكومات المتعاقبة، دون أن تلقى آذاناً صاغية. واليوم، وفي ظل المستجدات الإقليمية المتفجرة، تجدد الجبهة مطالبها بنبرة أشد إلحاحاً، إذ تعتبر أن استمرار التجاهل الحكومي بات يُكلّف المغرب ثمناً باهظاً على صعيد سيادته الطاقية وأمنه الاقتصادي.

وتطالب الجبهة بعقد مناظرة وطنية شاملة لمناقشة الإشكالية الطاقية، ووضع استراتيجية متكاملة تُعزز قدرة المغرب على الصمود في وجه تقلبات الأسواق الدولية.

ويبقى ملف إحياء مصفاة المحمدية (سامير) في صدارة مطالب الجبهة. وتقترح لتحقيق ذلك جملةً من الحلول العملية، أبرزها تفويت المصفاة بمقاصة ديونها لفائدة الدولة، أو اللجوء إلى شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتشدد الجبهة على ضرورة إعادة تفعيل طاقات التكرير والتخزين التي تمتلكها هذه المؤسسة الوطنية العريقة، مع تحديد المسؤوليات في ما يتعلق بإمساك المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية، الذي يظل ركيزةً أساسيةً لأي سياسة طاقية سيادية جادة.

على صعيد آخر، يُجدد البلاغ المطالبة بالتراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات الذي اتخذته الحكومة قبل سنوات، والعودة إلى نظام تسعير مُنظَّم يوازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحقوق المستهلكين.

وتحذر الجبهة من خطر “تجار الأزمات” الذين قد يستغلون الظروف الراهنة للمضاربة ورفع الأسعار بصورة مجحفة، مطالبةً باتخاذ إجراءات استباقية صارمة قبل فوات الأوان.

إلى جانب ملف النفط، تدعو الجبهة إلى الإسراع في تنفيذ مشاريع البحث والإنتاج والتوزيع للغاز الطبيعي، وتوسيع استخدامه في قطاعَي إنتاج الكهرباء والصناعة، بوصفه رافداً استراتيجياً يُخفف من الاعتماد الكلي على استيراد النفط الخام، ويُعزز هامش المناورة الطاقية للمملكة في مواجهة الأزمات المتلاحقة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة