الرئيسية / سياسة / الجامعي: القضاء المغربي تحت "الإرهاب السياسي" وصراع الإرادات يهدد دولة القانون

الجامعي: القضاء المغربي تحت "الإرهاب السياسي" وصراع الإرادات يهدد دولة القانون

عبد-الرجيم-الجامعي
سياسة
فبراير.كوم 07 مارس 2026 - 17:00
A+ / A-

في قراءة نقدية حادة للمشهدين الوطني والدولي، وضع النقيب السابق والمحامي الحقوقي عبد الرحيم الجامعي إصبعه على “الجرح الغائر” في العلاقة الشائكة بين السلطة السياسية والجهاز القضائي.

الجامعي، وفي مداخلة اتسمت بالصراحة المعهودة، اعتبر أن المعركة الحقيقية اليوم تدور حول استقلال القضاء في مواجهة محاولات “الاستحواذ” السياسي، محذراً من أن انتصار الفاعل السياسي على الفاعل القضائي يعني السقوط الحتمي في فخ الاستبداد أو الفاشية.

صراع “الرقابة” والمساءلة

انطلق الجامعي من تشخيص دقيق للأزمة، مؤكداً أن الفاعل السياسي بطبعه “لا يطيق أن يُراقب”، بينما يمثل القضاء في جوهر دولة القانون عين الرقيب والمحاسب. ويرى الجامعي أن هناك صراعاً مريراً يسعى فيه الفاعل السياسي لإخضاع القضاء حتى يتملص من مبدأ المساءلة والمحاسبة، مشدداً على أن “دولة القانون تنتهي حين تفرض الغلبة السياسية نفسها على العدالة”، ليتحول الحكم حينها إلى حكم مطلق أو فاشي.

المغرب.. مفترق طرق ودستور تحت الاختبار

وبالانتقال إلى الشأن المحلي، لم يتردد الجامعي في وصف واقع القضاء المغربي بأنه يعيش حالة من “الخوف”؛ فرغم وجود دستور جديد، إلا أن الممارسة الدستورية لا تزال “حديثة العهد” ولم تنضج بعد بما يكفي لحماية القاضي من الضغوط.

وصرح الجامعي بعبارات ثقيلة قائلاً: “الفاعل القضائي في المغرب لا يزال تحت نوع من الإرهاب السياسي ونوع من الخوف الذي يهدد مستقبل البلاد”. واعتبر أن المغرب اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما بناء دولة القانون بمفاهيمها الحديثة وقواعدها الدولية المتعارف عليها، أو الانسحاب نحو منطق “الأعراف” وحكم الفرد والسلطات التي لا رقيب عليها.

“الفاشية الترمبية” واستقواء “الكاوبوي”

ولم يتوقف تحليل الجامعي عند الحدود الوطنية، بل امتد ليشمل المشهد الدولي، حيث انتقد بشدة ما وصفه بـ”الفاشية” التي تمارسها دول كانت تُعتبر قلاعاً للديمقراطية. وخص بالذكر الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ترامب، واصفاً إياها بـ”الفاشية الترمبية” ومنطق “الكاوبوي” الذي يحكم العالم اليوم.

ويرى الجامعي أن القوة العظمى اليوم “تستقوي بسلاحها وبمن يمارس السلطة فيها”، معتبراً أن من يقود هذا التوجه يفتقر إلى المفاهيم العميقة والعقل الوازن، مما أدى إلى القضاء على القانون الدولي وقيم الأمم المتحدة، وتكريس سلطة القوة على قوة القانون.

صرخة من أجل المستقبل

ختم الجامعي رؤيته بالتأكيد على أن هذا النقاش هو “موضوع الساعة”، داعياً إلى ضرورة فتح حوارات معمقة وشاملة لحماية استقلال القضاء كحصن أخير للديمقراطية. فالمسألة بالنسبة له ليست مجرد ترف فكري، بل هي قضية وجودية للمجتمع المغربي وللمنظومة الدولية التي تتهاوى قيمها تحت أقدام المصالح السياسية الضيقة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة