الرئيسية / مال و اعمال / 4 آلاف صيدلية مهددة بالإفلاس وهشاشة تضرب قطاع توزيع الأدوية بالمغرب

4 آلاف صيدلية مهددة بالإفلاس وهشاشة تضرب قطاع توزيع الأدوية بالمغرب

قانون المالية 2024: توسيع الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لجميع الأدوية
مال و اعمال
فبراير.كوم 10 مارس 2026 - 19:00
A+ / A-

رسم مجلس المنافسة صورة قاتمة لوضعية قطاع توزيع الأدوية في المغرب، محذراً من “وضعية هشاشة” حقيقية تتهدد الاستدامة الاقتصادية لسلسلة التوزيع برمتها. وفي رأي حديث حول وضعية المنافسة في هذا السوق، قدمه اليوم الثلاثاء، كشف المجلس أن نحو 4 آلاف صيدلية باتت اليوم على حافة الإفلاس نتيجة صعوبات مالية واقتصادية متراكمة، رغم الارتفاع المستمر في رقم معاملات القطاع.

أفاد تقرير المجلس بأن رقم معاملات موزعي الأدوية بالجملة شهد قفزة مهمة، حيث انتقل من 9.68 مليار درهم في سنة 2016 إلى 16.26 مليار درهم بحلول عام 2024. ومع ذلك، بقيت النتائج الصافية الإجمالية للموزعين ضعيفة للغاية ومتقلبة، حيث لم تتجاوز نسبة الربحية حوالي 0.15% في سنة 2024، مقابل 0.13% في 2016.

وعزا المجلس هذه المفارقة إلى “اختلالات هيكلية” تؤثر على الجدوى الاقتصادية، لعل أبرزها اعتماد نظام تعويض يرتكز حصراً على هامش مرتبط بسعر الدواء، دون مراعاة التكاليف التشغيلية الحقيقية التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً.

سجلت المؤسسة الدستورية أن الأعباء التشغيلية للموزعين (مثل الوقود، الأجور، واللوجستيك) ارتفعت بنحو 36% بين عامي 2020 و2024. وفي مقابل هذا الارتفاع، شهدت أسعار الأدوية انخفاضات متتالية بقرار من السلطات العمومية، مما أدى إلى تقليص هوامش الربح وزيادة الضغط على الاستدامة المالية للموزعين.

وفي مقارنة دولية (Benchmark)، أوضح المجلس أن دولاً أوروبية مثل بلجيكا، ألمانيا، إسبانيا، والبرتغال، تعتمد نظاماً مزدوجاً يجمع بين هامش نسبي وتعويض ثابت عن كل علبة دواء لضمان تغطية التكاليف، بينما يكتفي المغرب بهامش يتراوح بين 2% و11% دون أي تعويض ثابت، وهو نموذج لم يعد يواكب التحولات الاقتصادية.

لفت التقرير الانتباه إلى “عدم تماثل” في تطبيق قانون آجال الأداء، حيث يصل أمد الأداء لدى الموزعين تجاه المصنعين إلى 81 يوماً، بينما يمتد إلى 97 يوماً في تعاملهم مع الصيدليات. هذا الفارق الزمني، بالإضافة إلى إلزامية الاحتفاظ بمخزون أمان يغطي شهراً كاملاً من المبيعات، يؤدي إلى “تجميد مخزون” مكلف يعمق أزمة السيولة في السلسلة الإنتاجية.

أما على مستوى التوزيع بالتقسيط، فقد كشف الرأي أن قطاع الصيدليات، الذي يضم 14,134 صيدلية، يواجه تراجعاً مقلقاً في الربحية. فقد انخفضت نسبة الدخل المهني مقارنة برقم المعاملات من 10.3% في 2016 إلى 8.9% في 2024.

وتشير المعطيات الإحصائية إلى تمركز حاد في السوق؛ حيث إن 70% من الصيدليات المغربية تحقق رقم معاملات سنوياً يقل عن 1.2 مليون درهم، مما يضعها في خانة “الهشاشة الاقتصادية”، بينما 10% فقط من الصيدليات تتجاوز عتبة 2.5 مليون درهم سنوياً.

خلص مجلس المنافسة إلى أن مستوى استهلاك الأدوية في المغرب لا يزال منخفضاً، بمعدل 640 درهماً للفرد سنوياً. كما انتقد غياب “أتعاب خاصة” للصيادلة مقابل الخدمات الصحية المقدمة (مثل الاستشارة والوقاية)، حيث يظل مدخول الصيدلي رهيناً فقط بالهامش التجاري على بيع الدواء، وهو ما يضعف النموذج الاقتصادي لمهنة الصيدلة ويجعلها عرضة للانهيار أمام أي تقلبات في الأسعار أو ارتفاع في التكاليف التشغيلية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة