يعيش نادي شباب المسيرة الرياضي لكرة القدم “أزمة إدارية”، بعدما تلقى الجسم الإداري للنادي “ضربة جديدة” زادت من تعقيد المشهد المرتبك أصلاً، حيث أعلن العضو البارز في لجنة تصريف الأعمال،(ن.ت)، عن تقديم استقالته الرسمية من مهامه، في خطوة وصفها مهتمون بالشأن الرياضي بأنها “زلزال إداري” قد يعصف بما تبقى من استقرار داخل أسوار ممثل كبرى حواضر الصحراء المغربية.
وتأتي هذه الاستقالة، المؤرخة في 25 فبراير 2026، لتفتح باب التساؤلات حول مستقبل اللجنة المؤقتة التي أنيطت بها مهمة قيادة السفينة نحو بر الأمان، وبالرغم من أن العضو المستقيل برر خطوته بـ”أسباب شخصية” وانتهاء مدة صلاحية اللجنة القانونية، إلا أن كواليس النادي تؤكد أن القرار هو تحصيل حاصل لحالة الانقسام الحاد والنزاعات القانونية والقضائية التي باتت السمة البارزة داخل ردهات الفريق. حسب مصادر خاصة.
ويواجه شباب المسيرة حسب مصدر خاص لـ”فبراير”، (يواجه) ماوصفها بـ”أزمة تدبيرية غير مسبوقة”؛ فبينما تحاول اللجنة المؤقتة تسيير الأمور اليومية، يصطدم العمل الميداني بواقع ما أوضحه المصدر بـ “الشلل المالي”، إذ يظل رئيس المكتب المديري المنبثق عن الجمع العام هو الآمر الوحيد بالصرف قانوناً، مما جعل اللجنة المؤقتة مكبلة اليدين أمام المتطلبات المالية المتزايدة.
هذا الوضع الذي وصف بـ”المتأزم” أدى إلى تصاعد موجة من اليأس وسط الجماهير و”المنخرطين”، الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض لجدوى استمرار اللجنة الحالية في ظل تأجيل الجمع العام الانتخابي لأكثر من مرة.
ويهدد هذا التخبط الإداري، حب المصدر نفسه، “تاريخا عريقا للنادي الذي تأسس عام 1977 وانتقل إلى مدينة العيون عام 1995 ليصبح رمزاً رياضياً لجهة العيون-الساقية الحمراء، فالنادي الذي سبق وأن وصل لنصف نهائي كأس العرش في خمس مناسبات، وينافس حالياً في الدوري الوطني الاحترافي الثاني”، يجد نفسه اليوم رهينة صراعات “المكاتب” التي بدأت تترجم سلباً على أداء اللاعبين في المستطيل الأخضر.
ميدانياً، لم يسلم الفريق من شظايا الأزمة الإدارية، حيث اكتفى شباب المسيرة بتعادل سلبي (0-0) في آخر مواجهة له أمام المغرب التطواني بتاريخ 3 مارس الجاري على أرضية ملعب مولاي رشيد.
ويرى فاعلون رياضيون أن غياب الاستقرار الإداري والمالي ينعكس بشكل مباشر على الروح المعنوية للمجموعة، مما قد يهدد طموحات الفريق في موسم 2025/2026.
ومع استمرار هذا “البلوكاج”، تتجه الأنظار الآن إلى السلطات المحلية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للتدخل من أجل حسم النزاعات القانونية وتحديد موعد نهائي للجمع العام الانتخابي، لإنقاذ الفريق من نفق مظلم قد يؤدي به إلى خسارة مكانته التي استعادها مؤخراً في القسم الاحترافي الثاني.
