الرئيسية / قصاصات / المجلس الاقتصادي و الاجتماعي يحذر من تفاقم ضياع وهدر الغذاء بالمغرب

المجلس الاقتصادي و الاجتماعي يحذر من تفاقم ضياع وهدر الغذاء بالمغرب

قصاصات
فبراير.كوم 11 مارس 2026 - 20:00
A+ / A-

حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من تفاقم ظاهرة هدر وضياع المواد الغذائية في المغرب، مؤكدا أن حجم الأغذية التي يتم التخلص منها سنويا بلغ مستويات مقلقة، ما يطرح تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية متزايدة.

وأوضح رئيس المجلس، عبد القادر أعمارة، خلال تقديم رأي المجلس حول ضياع وهدر المواد الغذائية، أن الأسر المغربية تخلصت خلال سنة 2022 من نحو 4.2 ملايين طن من المواد الغذائية، وهو ما يعادل في المتوسط 113 كيلوغراما لكل مواطن سنويا، بعدما كان هذا المعدل في حدود 91 كيلوغراما للفرد سنة 2021.

وأشار أعمارة إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل تمثل تحديا عالميا متزايدا، إذ تفيد المعطيات الدولية بأن 13.2 في المائة من المواد الغذائية تضيع بين مرحلة الحصاد أو الجني ومرحلة التسويق، فيما تهدر الأسر والمطاعم وقطاع التجارة حوالي 19 في المائة من هذه المواد، وهو ما يقارب خمس الإنتاج الغذائي العالمي.

وفي السياق ذاته، أبرز أن الأرقام المسجلة في المغرب تعكس بدورها حجم الإشكال، حيث يظل الهدر الغذائي مرتفعا على مستوى الاستهلاك الأسري، وهو ما يحرم الاقتصاد الوطني من موارد مهمة كان يمكن الاستفادة منها، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي.

وأكد رئيس المجلس أن هدر وضياع المواد الغذائية يترتب عنه انعكاسات متعددة الأبعاد، فعلى المستوى الاقتصادي يمثل ذلك خسارة مالية مهمة، بينما ينعكس اجتماعيا على الفئات الهشة التي كان من الممكن أن تستفيد من هذه المواد بأسعار معقولة.

أما على المستوى البيئي، فقد أشار إلى أن إنتاج المواد الغذائية التي ينتهي بها المطاف إلى الضياع يستهلك كميات كبيرة من الموارد الطبيعية، موضحا أن ما يقارب 1.6 مليار متر مكعب من المياه يتم استعمالها في إنتاج هذه الأغذية التي لا يتم في النهاية الاستفادة منها.

وفي ضوء هذه المعطيات، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى اعتماد استراتيجية وطنية مستدامة للتغذية، تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإنتاج والموارد الطبيعية وضمان عدالة اجتماعية في الولوج إلى الغذاء، مع تعزيز صمود المنظومة الغذائية الوطنية في مواجهة الأزمات.

وأوضح أعمارة أن المجلس يقترح، في أفق بلورة هذه الاستراتيجية، خارطة طريق للحد من هدر وضياع المواد الغذائية تقوم على أربعة محاور رئيسية. ويتمثل المحور الأول في إرساء إطار قانوني يضمن حكامة فعالة للقطاع، مع إحداث مرصد وطني يتولى تتبع الظاهرة وجمع المعطيات المتعلقة بها.

أما المحور الثاني فيهم تحسين سلاسل القيمة الغذائية، عبر تقليص المسافة بين الإنتاج والتسويق وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالنقل والتخزين، بما يحد من الخسائر التي تقع في مختلف مراحل التوزيع.

وأشار رئيس المجلس إلى أن المحور الثالث يرتبط بدعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما أدوات قادرة على تقديم حلول مبتكرة لتدبير المخزون وتتبع المنتجات الغذائية والحد من ضياعها.

وفي ما يتعلق بالمحور الرابع، فقد دعا المجلس إلى تعزيز دور المجتمع المدني في تثمين المواد الغذائية التي يمكن الاستفادة منها، من خلال دعم مبادرات بنوك الطعام والجمعيات الاجتماعية التي تعمل على إعادة توزيع الفائض الغذائي لفائدة الفئات المحتاجة.

وخلص أعمارة إلى أن مواجهة هدر وضياع المواد الغذائية ينبغي أن تحظى بمكانة متقدمة ضمن السياسات العمومية بالمغرب، بالنظر إلى ما تطرحه هذه الظاهرة من تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية، وما تتيحه في المقابل من فرص لتحسين تدبير الموارد وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة