شرعت ملامح توتر غير معلن تلوح في الأفق بين وشنطن ومدريد، وذلك بعد أن موقف الحكومة الاسبنية الرافض لاستخدام القواعد العسكرية الأمريكية فوق أراضيها كمنطلق لعمليات محتملة ضد إيران.
ووسط هذه الأزمة، ظهرت تقارير صحفية تطرقت إلى مستقبل القاعدة البحرية الأمريكية في روتا إلى واجهة النقاش الاستراتيجي، مع حديث متزايد عن بدائل محتملة قد تشمل المغرب.
وفي الموضوع أشارت صحيفة “إلموندو الاسبانية”، إلى أن الإدارة الأمريكية، لم تقتصر فقط على الضغط الديبلوماسي المباشر على الحكومة الاسبانية، بل بدأت تلوح بإجراءات مستقبلية يمكنها أن تعيد رسم خريطة وجودها العسكري في المنطقة.
ومن أبرز هذه الأوراق التفاوضية ملف تجديد الاتفاق المتعلق بقاعدة روتا الواقعة في إقليم قادس جنوب إسبانيا، والذي يرتقب فتح النقاش بشأنه في أفق سنة 2028.
ويأتي هذا التاريخ في سياق سياسي حساس بالنسبة للولايات المتحدة، إذ يصادف السنة الأخيرة من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تنتهي رسمياً في 20 يناير 2029، ما يمنحه هامشاً محدوداً لإعادة ترتيب التوازنات العسكرية والاستراتيجية في حوض البحر الأبيض المتوسط قبل نهاية ولايته.
وبحسب المصدر ذاته، فإن دوائر محافظة داخل الولايات المتحدة تدفع باتجاه إعادة تقييم القيمة الاستراتيجية لقاعدة روتا، التي تعود اتفاقية إنشائها إلى فاتح دجنبر 1988.