تزداد زيارات المغارية للمقابر خلال شهر رمضان، خاصة في السابع والعشرين من شهر رمضان الذي يعتقد أن ليلته تصادف ليلة القدر، حيث يحرص عدد من الأسر على زيارة ذويهم والترحم عليهم في أجواء يغلب عليها الطابع الروحي واستحضار قيم الوفاء.
وفي هذا السياق، أوضحت إحدى المتدخلات في حديثها لـ”فبراير” أنها قدمت من خارج المدينة خصيصا لهذه المناسبة، قائلة إنها جاءت لقضاء العيد مع عائلتها واغتنمت الفرصة لزيارة قبر والدتها، مضيفة أن المقبرة تعرف إقبالا مستمرا من الزوار، ومشيرة إلى رفضها لبعض المعتقدات الخرافية المرتبطة بالمقابر، معتبرة أنها مجرد أوهام لا أساس لها من الصحة.
من جهته، أكد متدخل آخر على الأهمية الدينية لهذه الزيارة، خاصة في هذه الليلة المباركة من شهر رمضان، موضحا أنها مناسبة للترحم على الأموات واستحضار فضلهم، ومشددا على أن زيارة المقابر لا ينبغي أن تقتصر على شهر رمضان فقط، بل يجب أن تكون سلوكا مستمرا تعبيرا عن عدم نسيان الراحلين.
وفي السياق نفسه، عبر متحدث ثالث عن رفضه القاطع لمظاهر الشعوذة، معتبرا أنها من بقايا الجهل ولا تتماشى مع وعي المجتمع الحالي، مؤكدا أن الإيمان الحقيقي يقوم على اليقين والتوكل على الله بعيدا عن مثل هذه الممارسات.
أما بخصوص تنظيم المقبرة، فأشار أحد المكلفين إلى أن الزيارات تتم في أجواء منظمة، خاصة خلال أيام الجمعة وخلال العشر الأواخر من رمضان، مع وجود مراقبة تضمن احترام المكان ومنع أي مظاهر للفوضى.