الرئيسية / سياسة / تيار "اليسار الجديد المتجدد" يخرج عن صمته

تيار "اليسار الجديد المتجدد" يخرج عن صمته

اليسار
سياسة
فبراير.كوم 23 مارس 2026 - 22:00
A+ / A-

في ذكرى انتفاضة 23 مارس المجيدة، اختار تيار “اليسار الجديد المتجدد” من داخل الحزب الاشتراكي الموحد أن يوجه انتقادات حادة وغير مسبوقة لقيادة الحزب، واصفاً ممارساتها بـ “الفضيحة التنظيمية” التي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية التي تأسس عليها هذا الصرح اليساري العتيد.

في كلمة طبعها الغضب وروح النقد، كشف العلمي الحروني، عضو المجلس الوطني للحزب، أن الأرضية التي تقدم بها التيار هي ثمرة مجهود فكري وأدبي دام أكثر من سنتين، تخلله أزيد من 40 جمعاً عاماً ولقاءات للعصف الذهني. وأوضح الحروني أن هذه الأرضية وقعها 40 رفيقاً بكامل عضويتهم من مختلف جهات المغرب ومن مغاربة العالم، مع احترام تام لمقاربة النوع والشباب (20% لكل منهما).

وأبدى الحروني استياءه العميق من تجاهل المؤسسات الحزبية لهذه الأرضية التي وُضعت لدى لجنة التحكيم الوطنية في أكتوبر 2025، مؤكداً أنه لم يتم الرد عليها في الأجل القانوني (10 أيام)، وهو ما اعتبره مؤشراً على “انغلاق قنوات الحوار الداخلي”.

فجر الحروني قنبلة سياسية حين كشف عن إعداد التيار لمذكرة تفصيلية من 30 صفحة حول “مقترح الحكم الذاتي” بالأقاليم الجنوبية، تماشياً مع التحولات الجيوستراتيجية الدولية. وأكد الحروني أن الحزب لم يتجاهل المذكرة فحسب، بل “تبـرأ منها” عبر بلاغ توضيحي وصفه بـ “الفضيحة”، مشيراً إلى أن القيادة تمارس نوعاً من الإقصاء ضد رفاق الصحراء وأعضاء المجلس الوطني بإسبانيا، عبر التشكيك في صفتهم التنظيمية رغم انتخابهم في المؤتمر الوطني.

وفي معرض حديثه عن الوضع التنظيمي بجهة سوس ماسة، وتحديداً في منطقة “شتوكة آيت باها” (معقل الحزب التاريخي)، كشف الحروني عما وصفه بـ “السابقة الخطيرة”، حيث اتهم القيادة بحل فرع الحزب ومراسلة وزارة الداخلية للطعن في جمع عام للمناضلين حضره أزيد من 160 عضواً وتحت إشراف عضو من المكتب السياسي. وقال الحروني بمرارة: “هذا الشيء لم يعهده الحزب أبداً؛ أن يتم اللجوء للسلطات للطعن في رفاق الدرب”.

ربط الحروني بين سياق تأسيس اليسار الجديد في ستينيات القرن الماضي وبين حراك اليوم، معتبراً أن اختيار تاريخ 23 مارس لإعلان مواقف التيار ليس صدفة، بل هو استحضار لأول مواجهة مع “الاستبداد” في المغرب عام 1965.

وانتقد المتحدث بشدة عجز الأحزاب الحالية عن استيعاب الحراك الاجتماعي الوطني والفئوي (التعليم، الصحة، حراك 20 فبراير)، مؤكداً أن الحراك الشعبي تجاوز الأحزاب يميناً ويساراً لأنها لم تعد تمارس سياسة حقيقية، بل تعتبر المناضلين مجرد “كومبارس”.

وختم الحروني كلمته بالتأكيد على أن مناضلي “اليسار الجديد المتجدد” هم أبناء الحزب الذين ساهموا في إشعاعه، وحضروا من كل المناطق (الجديدة، تارودانت، بوزنيقة، شتوكة، سطات، الريف، الصخيرات وتمارة)، ولن يقبلوا بممارسات تحاول “السطو” على تاريخهم النضالي.

https://youtu.be/6EalUiSRb7M

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة