الرئيسية / نبض المجتمع / بالأرقام.. زيادة درهمين في "الديزل" ترفع تكاليف نقل مواد البناء بنسبة 15%

بالأرقام.. زيادة درهمين في "الديزل" ترفع تكاليف نقل مواد البناء بنسبة 15%

مواد البناء
نبض المجتمع
فريد أزركي 28 مارس 2026 - 12:00
A+ / A-

يدخل قطاع البناء والأشغال العمومية في المغرب مرحلة “الحرجة الشديدة”، حيث كشفت معطيات إحصائية حديثة عن تدهور مخيف في المؤشرات التشغيلية واللوجستية نتيجة تداعيات “الحرب الإيرانية” والاضطرابات الطاقية العالمية. ولم تعد الأزمة تقتصر على غلاء المواد الأولية فحسب، بل امتدت لتضرب مفاصل النقل والتموين، وسط تحذيرات من انهيار بنيوي يهدد عشرات الآلاف من المقاولات المغربية.

“تسونامي” الوقود.. زيادة درهمين تلهب تكاليف النقل

تتصدر فاتورة الطاقة قائمة الأعباء التي أثقلت كاهل القطاع، حيث سجلت أسعار وقود الديزل زيادة مباشرة قدرها 2 درهم للتر الواحد مقارنة بالمستويات القياسية التي سبقت اندلاع التوترات. هذا الارتفاع المفاجئ لم يتوقف عند محطات الوقود، بل انتقل أثره كـ “عدوى” إلى سلاسل التوريد، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

هذا المتغير الطاقي تسبب في قفزات متتالية لأسعار المواد الأساسية؛ إذ ارتفع سعر “الطوب” بمعدل 10 دراهم للوحدة سنوياً (من 6.2 إلى 6.5 دراهم)، فيما سجلت مواد “الزفت” والأسمنت والحديد زيادات تراوحت بين 10% و20% بفعل ضغط كلفة التوصيل والإنتاج. حسب مصادر مهنية.

خرق قانوني.. مخزون لـ 30 يوماً فقط يغذي “الغلاء التعسفي”

وتشير معطيات توصل بها موقع “فبراير.كوم”، إلى وجود أزمة حادة في “الأمن الطاقي” المرتبط بالقطاع؛ حيث انحدر مخزون المحروقات إلى 30 يوماً فقط، وهو مستوى يوصف بـ “غير القانوني” كونه يقل بكثير عن العتبة التي يفرضها القانون لضمان الاستقرار. هذا النقص الحاد في المخزون الاستراتيجي فتح الباب أمام زيادات تعسفية في الأسعار وتلاعبات في السوق السوداء، مما جعل المقاولات تحت رحمة تقلبات لحظية لا تخضع للمنطق التجاري، وزاد من ضبابية الرؤية لدى المستثمرين والمهنيين في أوراش البناء.

كابوس الإفلاس يطارد 60 ألف مقاولة

النتيجة المباشرة لهذا “الاختلال” في الأسعار والمخزون تجلت في تهديد حقيقي لنسيج المقاولات الوطنية؛ حيث تشير الإحصائيات الصادرة عن الهيئات النقابية والكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة إلى أن 60 ألف مقاولة بناء باتت مهددة بالإفلاس المحتم. هذه الشركات، التي تشكل العمود الفقري للقطاع، وجدت نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها في ظل “الريع التشريعي” وغياب آليات مرنة لمراجعة أسعار الصفقات العمومية والخاصة التي وقعت قبل موجة الغلاء الحالية.

بنك المغرب يدق ناقوس الخطر

هذه التحديات الميدانية انعكست مباشرة على المؤشرات الماكرو-اقتصادية؛ حيث توقع بنك المغرب تفاقم عجز الحساب الجاري ليصل إلى 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تمارسه الفاتورة الطاقية والمواد الأولية المستوردة على ميزانية الدولة والقدرة الشرائية للقطاع الإنتاجي.

أمام هذا المشهد القاتم، يطالب المهنيون بتدخل حكومي عاجل لإعادة ضبط مخزون المحروقات إلى مستوياته القانونية، وتسقيف أسعار الديزل الموجه للمقاولات، مع فتح حوار جدي لإنقاذ “60 ألف روح اقتصادية” من الاندثار، في وقت لا تزال فيه أصداء الحرب البعيدة ترسم ملامح أزمة “الأسمنت والحديد” في قلب المدن المغربية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة