في حوار خاص مع موقع “فبراير“، حلّ الفنان معتز أبو زوز ضيفًا للحديث عن مسيرته الفنية، أبرز محطاته، ورؤيته للساحة الغنائية المغربية.
واسترجع أبو زوز بداياته، مؤكّدًا أن انطلاقته الأولى كانت من خلال برنامج المواهب “غنّيها وعليها” الذي عُرض على قناة MBC، حيث تعرّف عليه الجمهور العربي، خاصة في منطقة الخليج، إلى جانب الجمهور المغربي. وأضاف أن انطلاقته الفعلية في المغرب كانت سنة 2010 عبر أغنية “ماشي عوايدك”، التي شكّلت نقطة تحوّل في مساره.
وأوضح الفنان أن هذه الأغنية كانت “تحديًا بيني وبين نفسي”، خاصة أنه اشتغل عليها بشكل مستقل دون دعم شركة إنتاج، ما جعل نجاحها بالنسبة له أمرًا مصيريًا، مشيرًا إلى أنها ترتبط بمرحلتين مهمتين في حياته: المراهقة وبداية الطموح.
وفي حديثه عن اختياراته الفنية، قال إن تفضيل الأغاني يظل مرتبطًا بالحالة المزاجية، مضيفًا: “كل عمل له صداه لدى الجمهور، وأحيانًا أستمع إلى ‘العشرة’ أو ‘عقلي فقد عقله’ أو ‘ماشي عوايدك’، فكل مرحلة لها ما يناسبها”. وأكد حرصه الدائم على التنوع في أعماله.
كما تطرق أبو زوز إلى التحديات التي يواجهها الفنانون في المغرب، خاصة فيما يتعلق بالإنتاج والتسويق، معتبرًا أن “المجال صعب ويتطلب مجهودًا كبيرًا”، وهو ما يجعل بعض الفنانين غير قادرين على الاستمرار.
وبخصوص أسلوبه الفني، أشار إلى أن طريقته في الأداء “خليط يعبر عن شخصيتي الفنية”، وليست مرتبطة بثقافة معينة، بل تتغير حسب طبيعة كل عمل. وأبرز في هذا السياق توجهه نحو تقديم أعمال مغربية خالصة، من بينها أغنية “لابسة قفطان”، التي تحتفي بالهوية المغربية.
وعن هذه الأغنية، أوضح أنها جاءت بفكرة مركّزة على القفطان المغربي، مضيفًا أنه حرص من خلالها على “تكريم القفطان والمدن المغربية المعروفة به، مثل فاس وتطوان والرباط ومكناس”، كما اشتغل فيها مع المصممة نسرين نياحي والموزع هاني الغيام.
وفي سياق حديثه عن تطور الساحة الفنية، أكد أن الذوق العام تغيّر بشكل ملحوظ بعد جائحة كورونا، مشيرًا إلى ظهور أنماط موسيقية جديدة لها جمهورها الخاص، مع امتناعه عن إصدار أحكام عامة على أعمال الآخرين، معتبرًا أن “التقييم مسألة شخصية”.
كما شدد على حرصه إبقاء حياته الخاصة بعيدة عن الأضواء، قائلاً إن المبالغة في عرضها قد تتحول إلى “نوع من المتاجرة”، وهو ما يرفضه، مفضلًا مشاركة لحظات بسيطة فقط مع جمهوره.
وعن جديده الفني، كشف أبو زوز أنه يشتغل على مجموعة من الأغاني والأفكار الجديدة، موضحًا أنه يختار توقيت إصدار أعماله بعناية، وغالبًا ما يُحضّر لها قبل شهر أو أكثر من طرحها.
أما بخصوص فكرة تقديم “ديو” مع فنان مغربي، فأكد أنها تبقى مرتبطة بتوفر الانسجام الفني والإنساني، مضيفًا أنه يتمنى تحقيق ذلك مستقبلًا، داعيًا إلى دعم الفنانين لبعضهم البعض.
وختم الفنان حديثه بتوجيه رسالة إلى جمهوره المغربي، حيث قال: “عيد مبارك مقدمًا، وأتمنى أن تنال أعمالنا رضاكم دائمًا”، كما دعا الصحافة المغربية إلى دعم الأغنية المغربية والوقوف إلى جانب الفنان من أجل تطوير هذا المجال.