نظّم مركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة ندوة علمية متخصصة، تناولت مستجدات قانون المسطرة الجنائية واستشراف مستقبله، وذلك في أجواء أكاديمية لافتة جمعت نخبة من الأساتذة والخبراء والمسؤولين القضائيين.
وحضر الندوة أساتذة جامعيون متخصصون، من بينهم أستاذ من جامعة ابن زهر، إلى جانب محامين في المادة الجنائية، فضلاً عن مسؤولين قضائيين بارزين، في مقدمتهم هشام الملاصي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، ومراد العالمي، رئيس شعبة تتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل الجريمة برئاسة النيابة العامة.
وأكدت زينة إد دحلي، رئيسة المركز، أن هذا اللقاء جاء في سياق إصلاح تشريعي عميق، مشيرةً إلى أن التعديلات الأخيرة على قانون المسطرة الجنائية مسّت أكثر من 420 مادة، مما يجعلها حدثاً تشريعياً استثنائياً يندرج ضمن مسار الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة الذي أطّره دستور 2011.
وأضافت أن بلوغ مغرب حديث يستوجب ترسانة تشريعية تواكب المتطلبات الدستورية والاتفاقيات الدولية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية.
وكشفت رئيسة المركز أن الندوة شهدت نقاشاً علمياً ثرياً، تجاوز رصد الإيجابيات إلى تسليط الضوء على جملة من الملاحظات التقنية، تتعلق ببعض جوانب الصياغة التشريعية، وتقاطع بعض النصوص، فضلاً عن هفوات تمس حماية الحقوق والحريات.
غير أنها أشارت إلى أن الإجماع انعقد بين المشاركين، من أكاديميين وقضاة ومحامين وحقوقيين، على أن هذا القانون يمثل خطوة نوعية في تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وصون الحقوق والحريات، ومكافحة الجريمة والفساد، انسجاماً مع التوجهات التي أرستها المملكة منذ دستور 2011.
https://www.youtube.com/watch?v=ojGsj-SwAFA