أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بأن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، التي تم إطلاقها بتوجيهات ملكية، ترتكز على قناعة عميقة مفادها أن التحول الرقمي يجب أن يكون في خدمة الإنسان والاقتصاد، مؤكدا في كلمته خلال الدورة الرابعة من معرض “جيتيكس إفريقيا” المنظم تحت الرعاية الملكية بمراكش اليوم، أن هذه الاستراتيجية تقوم على ركيزتين متلازمتين: الأولى هي “الدولة الرقمية” التي تهدف لتبسيط حياة المواطن، والثانية هي “الاقتصاد الرقمي” كرافعة لخلق القيمة وفرص الشغل الدائمة للشباب.
وأوضح أخنوش، أن ورش “الدولة الرقمية” انطلق فعليا عبر تحديد خرائط سجلات البيانات، وإعادة هيكلة بوابة idarati.ma، ونشر حلول رقمية ملموسة في قطاع التعليم من خلال منظومة “مسار”، وفي قطاع العدالة عبر منصة “محاكم” وخدمة السجل العدلي الإلكتروني، مؤكدا أن هذه الخطوات تهدف إلى جعل الولوج للخدمات العمومية سهلا وشفافا، مما يسهم في تحسين المعيش اليومي للمغاربة أينما كانوا، مع تعزيز العدالة المجالية عبر برامج تستهدف تغطية 1800 جماعة قروية إضافية بشبكة الاتصالات.
وعلى مستوى الركيزة الثانية، أشار أخنوش إلى أن الحكومة تعتبر الاقتصاد الرقمي محركا للتنمية، حيث تم توقيع عقد-برنامج للفترة 2024-2030 يهم قطاع ترحيل الخدمات والصادرات الرقمية، مبرزا أن هذا التوجه أثمر عن نتائج مبهرة تمثلت في إحداث 148,500 منصب شغل وتحقيق صادرات خدمات بقيمة 26 مليار درهم نهاية 2024، مع طموح للوصول إلى 270,000 منصب شغل و40 مليار درهم من الصادرات بحلول 2030. وخلص إلى أن التكنولوجيا تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تحدث تغييرا في حياة الناس، وهو ما يسعى المغرب لتحقيقه من خلال بناء اقتصاد رقمي قوي وتنافسي عالميا.