احتضن المقر الوطني لـحزب التقدم والاشتراكية بالرباط، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، ندوة فكرية خصصت لموضوع “إشكالية الساعة الإضافية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا”، بمبادرة من لجنة المجالات الترابية والمسألة الحضرية ولجنة القضايا الإيكولوجية التابعة للحزب.
وشهد اللقاء نقاشا معمقا أطره جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة المجالات الترابية، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين، من بينهم الأخصائية النفسية حفصة عازم، ودليلة الأوديي عضوة المكتب السياسي، إلى جانب محمد بنقدور رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومحسن الودواري، وكيل لجنة عريضة العودة إلى توقيت غرينتش.
وأجمع المتدخلون خلال هذا اللقاء على أن الاستمرار في اعتماد الساعة الإضافية يخلف آثارا سلبية واضحة على المستوى الاجتماعي والصحي، خاصة في ما يتعلق بالتوازن النفسي والبيولوجي للأسر المغربية، مع تسجيل تأثيرات أكبر على فئة التلاميذ.
كما أكد المشاركون وجود رفض مجتمعي متنامٍ لهذا التوقيت، معتبرين أن تداعياته اليومية تتجاوز الجوانب التقنية، لتطال جودة الحياة والراحة النفسية للمواطنين، في ظل ما يفرضه من اضطراب في الإيقاع الزمني اليومي.
وشكلت الندوة، التي عرفت تفاعلا لافتا من الحضور، فضاء لتبادل وجهات النظر حول مختلف أبعاد هذا الموضوع، حيث تمت مقاربته من زوايا اقتصادية وبيئية وحقوقية، مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر في هذا الاختيار العمومي بما يتلاءم مع انتظارات المواطنين ويستجيب لمتطلبات الصحة العامة وجودة العيش.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تجدد النقاش العمومي حول الساعة الإضافية بالمغرب، بين من يعتبرها خيارا اقتصاديا وتنظيميا، ومن يرى فيها عبئا يوميا ينعكس سلبا على التوازن الاجتماعي والصحي للمواطنين.