الرئيسية / نبض المجتمع / "هوليود سمايل" العشوائية! مختصون يكشفون كواليس تجميل الأسنان

"هوليود سمايل" العشوائية! مختصون يكشفون كواليس تجميل الأسنان

هوليود سمايل
نبض المجتمع
فريد أزركي 10 أبريل 2026 - 12:00
A+ / A-

“هوليود سمايل” العشوائية! مختصون يكشفون كواليس تجميل الأسنان

لم يعد رنين أدوات طب الأسنان في المراكز المتخصصة بمدينة العيون يقتصر على صرخات الألم أو علاج التسوس؛ فقد تحولت هذه العيادات إلى وجهات “تجميلية” بامتياز. ومع تصاعد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، باتت “الابتسامة المثالية” أو ما يُعرف بـ “هوليود سمايل” مطلباً اجتماعياً يتجاوز الصحة العامة ليدخل في صلب بناء الثقة بالنفس والمظهر الجمالي لساكنة كبرى حواضر الصحراء المغربية.

في جولة داخل إحدى المراكز الطبية بالعيون، يبدو جلياً أن المدينة حققت طفرة نوعية في جودة الخدمات الطبية، فحسب وئام بويزار، اخصائية في طب وتجميل الأسنان، لم يعد المريض بالعيون مضطراً للتنقل إلى المدن الداخلية (الدار البيضاء أو الرباط) للحصول على أحدث التقنيات.

وتؤكد الأخصائية أن المراكز المحلية باتت توفر اليوم تقنيات حديثة تضاهي ما هو موجود وطنياً ودولياً، مما سهل المأمورية على الساكنة وعزز من وعيهم بأهمية تتبع الحالة الصحية والجمالية لأسنانهم في آن واحد.

وتشير المعطيات إلى أن ظاهرة “هوليود سمايل” لم تعد مجرد تجميل، بل تحولت إلى “هوس بالكمال” (Perfection du sourire).

وفي هذا الصدد،تؤكد الأخصائية أن النتائج المبهرة للتبييض والتركيبات الخزفية لا ينبغي أن تُنسينا “الأساس”، وهو صحة السن واللثة. فالجمال الحقيقي يبدأ من صحة الأسنان قبل الانتقال إلى العلاجات الثانوية، وهو الوعي الذي بدأ يتشكل تدريجياً لدى مراجعي العيادات الذين انتقلوا من “إهمال الأسنان والخوف من الطبيب” إلى “الاستشارة الوقائية”.

في لقاءات مع ساكنة مدينة العيون، تباينت الدوافع؛ فمنهم من جاء بدافع الاستشارة لتجاوز “فوبيا” طبيب الأسنان ومراقبة حالته الصحية، ومنهم من يبحث عن تغيير جذري لمظهر وجهه.

تقول إحدى الشابات: “جئت لأبحث عن هوليود سمايل لأنني أعتبر الابتسامة هي واجهة الوجه، وهي التي تعطي الثقة الكاملة للنفس، خاصة إذا كانت الأسنان متدهورة”. هذا الإقبال المتزايد يضع الأطباء أمام مسؤولية كبيرة لموازنة رغبات الزبناء مع الإمكانيات الطبية الآمنة.

رغم البريق الذي توفره هذه الابتسامة، إلا أن التقرير يحذر من “انزلاقات” قد تكون مكلفة صحياً. يحذر المختصون من الإقبال المفرط وغير المدروس، خاصة في المراكز غير المؤهلة التي قد تلجأ إلى “برد الأسنان بشكل مفرط”، مما يسبب حساسية مزمنة وضعفاً بنيوياً في الأسنان.

والمخاطر لا تتوقف هنا؛ فعدم التقييم الدقيق لحالة اللثة أو عدم توافق القشور مع الفك قد يؤدي إلى مشاكل وظيفية تؤثر على المدى الطويل على عملية الأكل والكلام، مما يحول “الحلم الجمالي” إلى “كابوس صحي” يستدعي علاجات معقدة ومكلفة لاحقاً.

يبقى الوعي هو العامل الحاسم؛ فبين الرغبة المشروعة في الجمال والحاجة الماسة للحفاظ على الصحة، يظل التنظيف اليومي والزيارات الدورية هي “الاستثمار الحقيقي”. أما “هوليود سمايل”، فتظل خياراً تجميلياً راقياً، شريطة أن يتم تحت إشراف طبي دقيق، وفي مراكز موثوقة تضع “صحة المريض” قبل “ربحية العملية”، لضمان ابتسامة صحية، آمنة، وتدوم طويلاً.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة