عقد ممثلون عن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» اجتماعًا في مقرهم بالعاصمة الرباط، خُصص لبحث سبل تعزيز استدامة مشروع «فيفا أرينا» بالمغرب، وذلك بحضور شركاء من القطاعين الحكومي والتعليمي إلى جانب فاعلين في المجال الرياضي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار إعداد رؤية طويلة الأمد تضمن تحقيق أقصى استفادة من المشروع، من خلال وضع خطة إرث شاملة تدمج الأبعاد الاجتماعية والرياضية، وتُسهم في تطوير الممارسة الكروية لدى الفئات الناشئة.
ويتلو هذا التحرك توقيع اتفاقية استراتيجية مطلع عام 2026، جمعت رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب المكتب الشريف للفوسفاط.
وتنص هذه الاتفاقية على إحداث 30 ملعبًا صغيرًا وفق نموذج «فيفا أرينا» بمختلف مناطق المملكة، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرياضية، خاصة على مستوى التكوين القاعدي وتوسيع قاعدة الممارسين.
وخلال ورشة العمل، قدمت وزارة التربية الوطنية إلى جانب المكتب الشريف للفوسفاط عروضا توضيحية تناولت آليات إدماج هذه الملاعب ضمن المنظومتين التعليمية والرياضية، بما يتيح الاستفادة منها في الأنشطة المدرسية وبرامج التكوين الكروي.
ويُرتقب أن يساهم هذا المشروع في توسيع الأثر الرياضي والاجتماعي عبر مختلف جهات البلاد، خاصة بعد النجاح الذي تحقق بافتتاح أول ملعب من هذا النوع في مدينة مكناس أواخر سنة 2025، ما يعزز فرص تعميم التجربة مستقبلًا.