الرئيسية / سياسة / تصعيد داخل نقابة الاستقلال.. دعوات لمؤتمر استثنائي تعمق أزمة القيادة

تصعيد داخل نقابة الاستقلال.. دعوات لمؤتمر استثنائي تعمق أزمة القيادة

سياسة
فبراير.كوم 11 أبريل 2026 - 11:00
A+ / A-

يشهد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لـحزب الاستقلال، واحدة من أعقد أزماته التنظيمية في السنوات الأخيرة، مع تصاعد دعوات داخلية لعقد مؤتمر استثنائي، في مقابل تمسك القيادة الحالية بشرعيتها، ما يكشف عن انقسام متنامٍ داخل هياكل النقابة.

هذا التصعيد بلغ مستوى غير مسبوق بعد إعلان الفريق النقابي بمجلس المستشارين التحاقه رسمياً بالمطالبين بعقد مؤتمر استثنائي، في خطوة تعكس انتقال الخلاف من الإطار التنظيمي الداخلي إلى واجهة الصراع المؤسساتي والسياسي.

وفي خلفية هذا التوتر، يبرز اسم الكاتب العام للنقابة النعم ميارة، الذي يجد نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، على خلفية ما يصفه معارضوه بـ”التدبير الانفرادي” و”غياب الشفافية”، خاصة في ما يتعلق بالملفات المالية وتدبير أصول النقابة.

وقد تجلى هذا الانقسام بشكل واضح في مقاطعة عدد من أعضاء المكتب التنفيذي لاجتماع رسمي، مع إعلانهم إطلاق تعبئة داخلية للدفع نحو عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها مدخلاً لإعادة ترتيب الوضع الداخلي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

غير أن هذا المسار سرعان ما تجاوز مطلب المجلس العام، ليتحول إلى دعوة صريحة لعقد مؤتمر استثنائي قد يفضي إلى إعادة تشكيل القيادة، في ما يشبه، وفق توصيف متداول داخل الأوساط النقابية، “عملية إعادة تموقع” أو حتى “انقلاب هادئ” على القيادة الحالية.

وفي سياق متصل، زادت مراسلة صادرة عن إحدى الجامعات القطاعية التابعة للنقابة إلى نزار بركة من منسوب التوتر، بعدما دعت إلى تدخل عاجل لحسم ملفات اجتماعية عالقة، أبرزها النظام الأساسي لموظفي قطاع التجهيز، ما أعاد طرح إشكالية العلاقة بين العمل النقابي والحسابات السياسية داخل الحزب.

وتشير معطيات متقاطعة إلى أن هذا التحرك النقابي لا ينفصل عن حالة الاحتقان التي تعرفها قطاعات حيوية، خاصة بعد تعثر الحوار الاجتماعي رغم جولات تفاوضية طويلة، وهو ما دفع فاعلين نقابيين إلى التشكيك في جدية الالتزامات الحكومية، واعتبار ما حدث “ضربة لمصداقية الحوار الاجتماعي”.

في المقابل، ردت أطراف موالية للقيادة الحالية ببلاغات مضادة، اتهمت فيها المعارضين بمحاولة التشويش على عمل النقابة، ورفضت الاتهامات المرتبطة بالتدبير المالي، معتبرة أن ما يجري يدخل في إطار “تجاذبات تنظيمية” لا ترقى إلى مستوى الأزمة البنيوية.

غير أن المؤشرات الميدانية توحي بأن الأزمة أعمق من مجرد خلاف تنظيمي عابر، إذ تعكس صراعا حول طبيعة القيادة واتجاهها، بين تيار يدعو إلى تجديد النخب وضخ “دماء جديدة”، وآخر يتمسك باستمرارية القيادة الحالية ومشروعية مؤسساتها.

وفي ظل هذا الوضع، يبدو أن نقابة الاستقلال مقبلة على مرحلة مفصلية، سيكون عنوانها الحسم بين منطق الاستمرارية ومنطق التغيير، في أفق إعادة رسم موازين القوى داخل واحدة من أعرق التنظيمات النقابية بالمغرب.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة