الرئيسية / سياسة / أعطاب رقمية تربك المسار الانتخابي وتطرح تحديات تنزيل الديمقراطية التشاركية

أعطاب رقمية تربك المسار الانتخابي وتطرح تحديات تنزيل الديمقراطية التشاركية

الانتخابات - الداخلية- الأحزاب- استحقاقات6 الحكومة
سياسة
فبراير.كوم 16 أبريل 2026 - 11:00
A+ / A-

أعادت الاختلالات التقنية التي تعرفها بعض المنصات الرقمية المرتبطة بالمسار الانتخابي إلى الواجهة سؤال فعالية ورش التحول الرقمي في دعم الديمقراطية التشاركية، كما نص عليها دستور 2011، خاصة في ظل تكرار صعوبات الولوج إلى خدمات أساسية تهم التسجيل في اللوائح الانتخابية وتقديم العرائض.

وفي هذا السياق، أثارت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، هذه الإشكالات من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، كشفت فيه عن تعثرات تقنية متكررة تواجه المواطنين والفاعلين الجمعويين عند استعمال الخدمات الرقمية المرتبطة بالعملية الانتخابية.

وأشارت التامني إلى استمرار تعطل خدمة الرسائل النصية القصيرة عبر الرقم 2727، المخصصة للاستعلام عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبرة أن هذا الخلل يمس بحق أساسي في الولوج إلى المعلومة الانتخابية، ويعكس هشاشة في ضمان استمرارية خدمة يفترض أن تكون بسيطة وفعالة.

كما سجلت البرلمانية وجود اختلالات تقنية تعيق عملية التسجيل عبر المنصة الإلكترونية، ما يحد من انخراط المواطنين، خاصة فئة الشباب، في المسار الانتخابي، ويقوض الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية عبر الوسائط الرقمية.

وامتدت هذه الأعطاب إلى البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة، حيث تم تسجيل صعوبات في استكمال مسطرة التوقيع على العرائض، وهو ما يجعل تفعيل هذا الحق، المنصوص عليه دستوريا، يظل محدود الأثر على المستوى العملي.

وتطرح هذه الاختلالات، وفق متابعين، إشكالا بنيويا يتعلق بمدى قدرة البنية الرقمية الحالية على مواكبة التحول نحو إدارة إلكترونية فعالة، خاصة وأن دستور 2011 أقر آليات الديمقراطية التشاركية، من خلال تمكين المواطنات والمواطنين من تقديم العرائض والملتمسات، والمساهمة في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.

غير أن هذا الطموح الدستوري يظل رهينا، في جزء كبير منه، بمدى جاهزية الأدوات التقنية وضمان استقرارها، إذ أن أي تعثر في الولوج إلى هذه الخدمات قد يتحول إلى عائق فعلي أمام ممارسة الحقوق، بدل أن يشكل رافعة لتوسيعها.

وفي هذا الإطار، حذرت التامني من أن يتحول ورش التحول الرقمي إلى مجرد واجهة شكلية، لا تعكس بالضرورة جودة الخدمات المقدمة، معتبرة أن استمرار هذه الأعطاب قد يؤدي إلى تقليص فعلي لمساحات المشاركة، رغم الخطاب الرسمي الذي يربط الرقمنة بتعزيز الديمقراطية.

ويجمع متابعون على أن نجاح الديمقراطية التشاركية لا يرتبط فقط بوجود النصوص القانونية، بل يتطلب كذلك بنية مؤسساتية وتقنية قادرة على ضمان الولوج السلس والآمن إلى هذه الآليات، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويشجع على الانخراط في الحياة العامة.

وفي ظل هذه التحديات، يبرز مطلب تسريع إصلاح البنية الرقمية، من خلال معالجة الأعطاب التقنية وضمان استمرارية الخدمات، كشرط أساسي لتحويل الرقمنة إلى أداة حقيقية لتقوية المشاركة المواطنة، بدل أن تتحول إلى عائق جديد أمام تفعيل الحقوق الدستورية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة