عقد رئيس مجلس المستشارين المغربي، محمد ولد الرشيد، أمس الجمعة بمدينة إسطنبول التركية، مباحثات ثنائية مع رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين، أحمد بن سلمان المسلم. اللقاء الذي جرى على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، أكد مرة أخرى على عمق الشراكة الاستراتيجية والروابط التاريخية التي تجمع بين الرباط والمنامة.
نوه الجانبان، خلال هذا اللقاء، بمتانة العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط المملكتين، مشددين على أنها تستمد قوتها من الرعاية السامية والقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وأبرز المسؤولان أن هذه الروابط تتجاوز الأبعاد السياسية لتشمل أبعاداً إنسانية وتاريخية راسخة تجعل من التعاون بين البلدين نموذجاً يحتذى به في العمل العربي المشترك.
شكل اللقاء فرصة عملية لتفعيل الإرادة المشتركة الرامية إلى الارتقاء بالتعاون بين المؤسستين التشريعيتين. واتفق ولد الرشيد وأحمد بن سلمان المسلم على ضرورة تكثيف قنوات التشاور وتبادل الخبرات البرلمانية، بما يخدم المصالح العليا للبلدين الشقيقين ويساهم في توحيد المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعلى المستوى العملي، ركزت المباحثات على التنسيق والتشاور بخصوص المواضيع والقضايا المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي. ويسعى البلدان من خلال هذا التنسيق إلى إيصال صوت عربي موحد يدافع عن قيم السلم والاستقرار والتنمية، ويواجه التحديات المشتركة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
يأتي هذا اللقاء في سياق المشاركة الوازنة للوفد البرلماني المغربي في هذا المحفل الدولي بتركيا، والذي يقوده محمد ولد الرشيد ويضم أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية. وتستمر أشغال الجمعية العامة إلى غاية يوم غد الأحد، حيث يبصم المغرب على حضور قوي من خلال لقاءات ثنائية ومداخلات في اللجان الدائمة، لتعزيز مكانة المملكة في الساحة البرلمانية الدولية.