الرئيسية / دولي / إسبانيا تقود حراكاً لفسخ اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

إسبانيا تقود حراكاً لفسخ اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رئيس الحكومة الإسبانية - الاتحاد الاوروبي
دولي سياسة
فبراير.كوم 19 أبريل 2026 - 22:00
A+ / A-

دعا رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الأحد، الاتحاد الأوروبي إلى الإنهاء الفوري لاتفاقية الشراكة الحالية مع إسرائيل. الخطوة الإسبانية تأتي لترفع سقف التصعيد الدبلوماسي، مستندة إلى ما وصفه سانشيز بـ”الانتهاكات الصارخة” للقانون الدولي التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية الحالية.

أعلن سانشيز أن حكومته لن تكتفي بالتصريحات السياسية، بل ستنتقل إلى الإجراءات القانونية والمؤسساتية داخل ردهات الاتحاد الأوروبي؛ حيث من المقرر أن تقدم إسبانيا، يوم الثلاثاء المقبل، مقترحاً رسمياً يدعو إلى فسخ “اتفاق الشراكة” المبرم عام 2000. هذا الاتفاق يعد الحجر الزاوية الذي ينظم العلاقات التجارية والدبلوماسية، ويمنح إسرائيل امتيازات اقتصادية واسعة في الأسواق الأوروبية.

وشدد رئيس الوزراء الإسباني في تصريحه على أن “أي حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تظل شريكاً للاتحاد الأوروبي”، موضحاً أن هذا الموقف لا يستهدف الشعب الإسرائيلي الذي “لا يحمل له أي ضغينة”، بل هو رفض قاطع لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو التي اعتبرها متصادمة مع المبادئ والقيم الأخلاقية والقانونية التي تأسس عليها التكتل الأوروبي.

يأتي هذا التحرك الإسباني نتاجاً لتراكم التوترات بين مدريد وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. وترى الحكومة الإسبانية أن استمرار العمل باتفاقية الشراكة في ظل “الانتهاكات الموثقة” لحقوق الإنسان يعد تواطؤاً غير مباشر يخالف القوانين الأوروبية.

ولا يتحرك سانشيز في فراغ سياسي؛ فالخطوة تأتي مدعومة بزخم شعبي وحقوقي غير مسبوق داخل القارة العجوز. فقد نجحت “مبادرة المواطنين الأوروبيين” في جمع أكثر من مليون توقيع تطالب بتعليق الشراكة، فضلاً عن ضغوط يمارسها آلاف النواب والمسؤولين السابقين الذين يرون أن “ساعة الحقيقة” قد دقت لربط المصالح الاقتصادية بالمعايير الأخلاقية.

إذا ما نجحت إسبانيا في إقناع شركائها الأوروبيين بتبني هذا المقترح، فإن إسرائيل ستواجه صدمة اقتصادية كبرى. فاتفاقية الشراكة تمنح الصادرات الإسرائيلية إعفاءات جمركية واسعة وتسهيلات تجارية تجعل من الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لتل أبيب. وفسخ هذه الاتفاقية يعني تلقائياً رفع التكاليف على الشركات الإسرائيلية وفقدانها للميزة التنافسية في أهم أسواقها.

أبعد من الأرقام، سيكون للقرار وقع “الصدمة الدبلوماسية”؛ إذ سيُقرأ دولياً على أنه موقف سياسي رمزي بامتياز، ينهي حقبة “الإفلات من العقاب” ويضع احترام القانون الدولي كشرط لا محيد عنه لاستمرار الشراكات الاستراتيجية مع القوى الكبرى.

بينما يترقب العالم ما سيسفر عنه اجتماع يوم الثلاثاء، تظل الأنظار شاخصة نحو بروكسل: هل سينتصر الاتحاد الأوروبي لقيمه المعلنة ويجازف بهز استقرار علاقاته التجارية، أم ستواجه المبادرة الإسبانية “فيتو” المصالح الجيوسياسية؟

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة