أفاد استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة “SocioMétrica” لصالح صحيفة “El Español”، عن تنامي شعور القلق لدى شريحة مهمة من الاسبان نحو عدد من الدول، من بينها المغرب، الذي بات ينظر إليه كأحد أبرز مصادر التوجس على المستويين السياسي والعسكري.
وأشارت الصحيفة الاسبانية في أحدث تقرير لها، أن 57.6 في المائة، أي أزيد من نصف المشاركين في الاستفتاء، أصبحوا يرون المغرب مصدر تهديد عسكري لبلادهم، في حين تصدرت روسيا المركز الثاني من حيث مستوى القلق الشعبي.
وشملت الدراسة 1712 مستجوب، خلال الفترة الممتدة مابين 15 و18 من الشهر الجاري، وهذا ما جعل لنتائجها دلالة على المزاجد العام خلال هذه المرحلة.
وأضاف المصدر ذاته أن استمرار حساسية بعض الملفات العالقة بين الرباط ومدريد، ولعل في مقدمتها وضع مدينتي سبتة ومليلية، اللتين تخضعان للإدارة الاسبانية، بينما تظلّان محور جدل سياسي وإعلامي في العلاقات الثنائية. ويُنظر إلى هذين الملفين كعامل دائم التوتر، يغذي بدوره تصورات سلبية لدى الرأي العام الإسباني.
في السياق ذاته، يرتبط تنامي هذا القلق بالتحولات التي شهدتها السياسة الخارجية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ تولي رئيس الحكومة بيدرو سانشيز السلطة سنة 2018، فقد اتسمت هذه المرحلة بإعادة ترتيب أولويات مدريد في علاقاتها مع الرباط، وهو ما انعكس على طبيعة الخطاب السياسي والإعلامي داخل إسبانيا.
وكان قرار الحكومة الإسبانية في عام 2022 دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء قد شكّل نقطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، وأثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية.

