أكد إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن منتدى مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، الذي انطلق عام 1998 يجسّد فضاءً للحوار الحر والبناء الجماعي للأفكار، بعيداً عن منطق الحقائق الجاهزة، مشيراً إلى أن موضوع هذه الدورة يتمحور حول الشباب في علاقته بالحرية والهوية وآفاق المستقبل.
وكشف اليزمي، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم هذه الدورة، أن اختيار هذا الموضوع جاء بعد جولات ميدانية في مناطق متعددة من العالم، شملت آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، لاحظ خلالها أن قضية الشباب باتت محوراً كاشفاً للتصدعات والتوترات العالمية، كاشفةً في آنٍ واحد عن التطلعات والإحباطات التي تعتمل في أوساط الجيل الجديد.
وأوضح اليزمي أن النقاشات ستتناول أربعة محاور رئيسية، تعكس تناقضات الشباب المعاصر بين الانفتاح والتقييد، مستشهداً بأن هذا الجيل يحمل في الوقت ذاته طاقة إبداعية هائلة في الموسيقى والفن والسياسة الرقمية، ووجع الإقصاء الاجتماعي والحدود المفروضة.
وعلى صعيد المشاركين، يضم المنتدى هذا العام ثلةً من المفكرين والباحثين البارزين، في مقدمتهم الفيلسوف السنغالي سليمان بال، عضو أكاديمية المملكة المغربية، إلى جانب الفيلسوفين رشيد بن الزين ونجاة بلقاسم.
كما يشارك عالما الاجتماع مروان محمد، صاحب الأعمال البحثية حول الإسلاموفوبيا، وكليو مارمييه المتخصصة في دراسة مسارات الشباب الأفريقي والمغاربي على طرق الهجرة.
وسيُثري النقاش حضور الروائية ليلى سليماني، التي أصدرت مؤلفاً جديداً يتناول إشكالية العلاقة باللغة والآخر، فضلاً عن المخرج السينمائي إسماعيل الذي توّج قبل أيام بجائزة اختيار القراء.
وأبرز اليزمي أن هذا المنتدى، رغم انطلاقه منذ سبعة وعشرين عاماً، لا يزال يحمل روحاً شبابية، معتبراً إياه فضاءً نادراً حيث تلتقي ثقافات متعددة ومجالات معرفية متنوعة في حوار منفتح حول مصير الإنسانية المشترك.

