الرئيسية / نبض المجتمع / فاجعة طنجة تفتح ملف "الكلاب الشرسة" وقصور القوانين

فاجعة طنجة تفتح ملف "الكلاب الشرسة" وقصور القوانين

الكلاب
نبض المجتمع
فبراير.كوم 23 أبريل 2026 - 11:00
A+ / A-

تفتتح فاجعة مدينة طنجة الأليمة، التي أودت بحياة شخص وتركت طفلة صغيرة تصارع جراحها إثر هجوم كلاب شرسة، باب النقاش واسعاً حول فوضى تربية الكلاب في الفضاءات العامة. وفي هذا الصدد، ترى المدربة الدولية للكلاب، مريم، أن الحزن الذي خلفته هذه الواقعة يجب أن يتحول إلى وعي جمعي يحمل المسؤولية كاملة “للإنسان” وليس للحيوان؛ فالمربي هو المسؤول الأول عن سلوك كلبه، والكلب في نهاية المطاف يتحرك بغرائز بدائية للمطاردة، فإذا لم يتم لجم هذه الغرائز عبر تدريب احترافي، فإنها تتحول إلى عدوانية قاتلة لا تتوقف إلا بسكون الضحية عن الحركة.

وتعزي الخبيرة الدولية تفاقم هذه الحوادث إلى خلل عميق في “التنشئة الاجتماعية” للكلاب، حيث يتم حبسها في البيوت أو فوق الأسطح بعيداً عن الاحتكاك بالبشر والحيوانات الأخرى. هذا العزل يؤدي بالضرورة إلى اضطرابات نفسية لدى الكلب، تجعله يرى في كل حركة غريبة تهديداً أو صيداً محتملاً. وتؤكد مريم أن تربية الكلب تتطلب التزاماً يومياً يشبه تربية الأطفال، من حيث تخصيص الوقت الكافي للخروج والتفاعل الاجتماعي، محذرة من اقتناء الكلاب كـ “روبوتات” أو قطع أثاث دون إدراك لاحتياجاتها النفسية والبدنية المعقدة.

وفي سياق متصل، حذرت مريم من ظاهرة انتشار سلالة “المالينوا” بين مراهقين وشباب غير مؤهلين، نظراً لرخص ثمنها وقوتها الجسدية الهائلة. وأوضحت أن هذا الصنف من الكلاب صُمم جينياً ليكون “سلاحاً” في يد الأجهزة الأمنية والعسكرية، مما يتطلب مربياً نشطاً وخبيراً؛ فإيداع مثل هذه السلالات في يد أشخاص لا يملكون الوقت أو الوعي الكافي يحولها إلى قنابل موقوتة في الأحياء السكنية. فالإشكال، حسب قولها، لا يكمن في نوع الكلب بقدر ما يكمن في عدم ملاءمة السلالة لنمط حياة المربي وقدرته على التحكم فيها.

وتختتم المدربة رؤيتها بالدعوة إلى ضرورة تدخل الدولة لتقنين هذا القطاع عبر تشريعات صارمة تفرض “رخصة امتلاك” وتكوينات إجبارية لأصحاب الكلاب. وتقترح مريم فرض “امتحان كفاءة” للكلاب في الأماكن العامة، للتأكد من قدرتها على الانضباط والمشي بهدوء مع الالتزام بوضع الكمامة في الزحام. إن حماية أرواح المواطنين، كما تخلص الخبيرة، لا تبدأ بمعاقبة الحيوان بعد الفاجعة، بل بمنع وقوعها عبر فرض رقابة قانونية وأخلاقية صارمة على المربين، لضمان أن تظل تربية الكلاب وسيلة للأمان والرفقة لا أداة للترهيب والقتل.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة