كشف محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يستعد لتقديم برنامجه الانتخابي خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب مساهمة فعلية من شبيبته عبر مقترحات “جريئة ومبتكرة”، قادرة على مواكبة التحولات الراهنة.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال الجلسة الافتتاحية للجامعة الربيعية لشبيبة الحزب، حيث شدد على أن اللقاءات الداخلية تشكل فضاءً لتبادل الأفكار وبناء تصورات جديدة يمكن إدماجها ضمن البرنامج الانتخابي المرتقب، في أفق بلورة عرض سياسي قائم على مضمون واضح وقابل للتنفيذ.
وفي هذا السياق، اعتبر أن العملية الانتخابية لا ينبغي أن تُختزل في التنافس حول الأشخاص، بل هي، بالأساس، صراع برامج وأفكار، يهدف إلى إقناع المواطنات والمواطنين بجدوى الفعل السياسي وأثر السياسات العمومية، مذكّراً بأن الحزب دأب منذ تأسيسه على تبني هذا المنحى.
ودعا بنسعيد الشباب إلى الانخراط بقوة في صياغة الحلول، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها العالم، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على سوق الشغل، معتبراً أن الأجيال الجديدة تمتلك القدرة على تقديم بدائل عملية يمكن أن تتحول إلى سياسات عمومية مستقبلاً.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أبرز أن التحدي المركزي يتمثل في رفع نسبة المشاركة، وتفادي سيناريو العزوف الذي طبع محطات سابقة، مشدداً على ضرورة إقناع فئات واسعة، خصوصاً الشباب، بالمشاركة في التصويت والانخراط في العمل الحزبي.
كما أكد أن تعزيز الحضور المحلي للشبيبة يشكل مدخلاً أساسياً لتأهيل الكفاءات وإفراز مرشحين وفق منطق الاستحقاق، بدل الاقتصار على الاعتبارات النضالية، مبرزاً أن الرهان لا يتعلق فقط بترشيح الشباب، بل بضمان فرص حقيقية لنجاحهم انتخابياً.
وفي بعده التنظيمي، دعا المسؤول الحزبي إلى توسيع التغطية الترابية للشبيبة لسد الفراغات القائمة، وتقوية البنية التنظيمية للحزب، معتبراً أن العمل السياسي يتطلب نفساً استراتيجياً وتراكماً مرحلياً لتحقيق الأهداف.
وعلى المستوى الدولي، شدد بنسعيد على أهمية انخراط الشباب في الدفاع عن القضايا الوطنية، عبر تعزيز التواصل مع التنظيمات الشبابية العالمية، مبرزاً أن هذا الانفتاح يساهم في دعم مواقف المغرب، خاصة في القضايا المرتبطة بوحدته الترابية.
وختم بالتأكيد على أن دور الشباب داخل الحزب يتجاوز البعد التنظيمي، ليشمل مسؤولية وطنية تفرض المساهمة في تأطير النقاش العمومي، وتقديم تصورات تعزز حضورهم في صناعة القرار السياسي.

