قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) نقل معركتها ضد الحكومة المغربية إلى الشارع، معلنة عن تسطير برنامج احتجاجي تصعيدي يمتد طيلة شهر ماي المقبل.

وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على ما أسمته النقابة “تدهور القدرة الشرائية” و”عجز السياسات العمومية” عن الاستجابة لتطلعات الطبقة الشغيلة في ظل موجة الغلاء غير المسبوقة.

وخلال ندوة صحافية عُقدت يوم الأربعاء بالدار البيضاء، كشف خالد لهوير العلمي، الكاتب العام للكونفدرالية، أن المكتب التنفيذي قرر جعل احتفالات فاتح ماي هذا العام محطة احتجاجية كبرى. ومن المقرر أن تشهد “ساحة النصر” بدرب عمر في قلب العاصمة الاقتصادية تجمعاً خطابياً حاشداً، تتبعه مسيرة احتجاجية تهدف إلى إيصال صوت الشغيلة الغاضب من “غياب الحماية الاجتماعية” وتفاقم الأزمات المعيشية.

ولم يقف سقف الاحتجاج عند ذكرى عيد الشغل، بل أعلن العلمي عن خطة لتنظيم سلسلة من المسيرات الجهوية انطلاقاً من تاريخ 17 ماي المقبل، في خطوة تهدف إلى تعبئة القواعد النقابية في مختلف ربوع المملكة للضغط على الحكومة.

وفي معرض حديثه أمام قيادات الصف الأول للنقابة، رسم لهوير العلمي صورة قاتمة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، مؤكداً أن الأجراء، وخاصة ذوي الدخل المحدود، باتوا “الفئة الأكثر تضرراً من الارتفاع الصاروخي للأسعار”.

وشدد المسؤول النقابي على أن هذا التصعيد جاء نتيجة “استنفاد جميع الخطوات الممكنة”، محملاً الحكومة مسؤولية الاحتقان الاجتماعي السائد. وأضاف: “إن السياسات العمومية المتبعة لم تقدم حلولاً عملية للأزمات، وظلت غائبة عن تقديم إجراءات ملموسة تحسن الوضع المعيشي للمواطنين”.

وانتقد الكاتب العام للكونفدرالية ما وصفه بـ “غياب حوار جاد ومسؤول” من طرف الحكومة، معتبراً أن الاستمرار في تجاهل مطالب الشغيلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان. وأردف قائلاً إن الخطوات الاحتجاجية المقبلة هي “تأكيد صارخ على فشل السياسات العمومية في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحماية للأجراء”.

وتسعى الكونفدرالية من خلال هذا البرنامج النضالي إلى دفع الحكومة للجلوس إلى طاولة المفاوضات بحلول حقيقية تتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدة أن “الاحتقان الاجتماعي سيبقى سارياً” إلى حين التفاعل الإيجابي مع الملفات المطلبية المطروحة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store