في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات عبر العالم، عقد المجلس المديري لمحاربة حرائق الغابات اجتماعاً مهماً خُصص لتقييم الوضعية الحالية واستعراض حصيلة سنة 2025، إلى جانب عرض خطة العمل المرتقبة لسنة 2026.

وشكل هذا اللقاء حسب عبد الرحيم هومي مدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات مناسبة للوقوف على مختلف الاستعدادات التي اتخذها المغرب لمواجهة حرائق الغابات، وكذلك لتقديم تقييم شامل للسنوات الماضية.

وأظهرت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن سنة 2025 كانت “متميزة” من حيث التحكم في الحرائق، حيث لم تتجاوز المساحة المتضررة 1700 هكتار، وهو رقم اعتُبر مشجعاً مقارنة بما شهدته بعض دول الجوار الأوروبي.

ففي إسبانيا، يضيف المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن المساحات المحروقة بلغت حوالي 400 ألف هكتار، فيما تجاوزت في البرتغال 276 ألف هكتار، في حين سجلت أوروبا لأول مرة في تاريخها احتراق أكثر من مليون هكتار من الغابات خلال سنة واحدة. وتعكس هذه الأرقام تصاعد إشكالية حرائق الغابات على المستوى العالمي، مما يبرز أهمية الاستباقية والجاهزية.

وعزا المسؤول النتائج الإيجابية التي حققها المغرب إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في مجال الوقاية والتدخل السريع، خاصة عبر تعزيز أسطول الطائرات المتخصصة في إخماد الحرائق من نوع “كنادير”، التي تلعب دوراً حاسماً في الحد من انتشار النيران.

وبخصوص آفاق سنة 2026، حذر هومي من كونها قد تكون سنة صعبة، بالنظر إلى التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها البلاد، والتي ساهمت في نمو غطاء نباتي كثيف، ما يزيد من قابلية اشتعال الغابات خلال فصل الصيف.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store