أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها اليوم الخميس على وقع تراجع جماعي لمؤشراتها، متأثرة بحالة الحذر التي تخيم على الأوساط المالية.
وسجل المؤشر الرئيسي “مازي” انخفاضاً بنسبة 0.62 في المائة، لينهي الجلسة عند مستوى 18.583,53 نقطة، في ظل ضغوط بيعية شملت مختلف القطاعات.
وعلى مستوى المؤشرات الفرعية، كان مؤشر “MASI.20″، الذي يضم أقوى 20 مقاولة مدرجة في البورصة، الأكثر تضرراً، حيث سجل تراجعاً ملموساً بنسبة 0.84 في المائة، مستقراً عند 1.356,02 نقطة. هذا الانخفاض يعكس ضغطاً على أسهم الشركات القيادية التي تتاثر عادة بالتقلبات الاقتصادية الكلية وتكلفة المواد الأولية.
بدوره، لم يسلم مؤشر “MASI.ESG”، الخاص بالشركات ذات التصنيف الأفضل في معايير الحكامة والبيئة، من هذه الموجة، حيث سجل خسارة بنسبة 0.47 في المائة ليصل إلى 1.322,09 نقطة. كما انخفض مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “MASI Mid and Small Cap” بنسبة 0.23 في المائة، ليغلق عند 1.920,94 نقطة.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الدولية، أظهرت المعطيات إغلاق مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو 15” على خسارة بنسبة 0.58 في المائة (17.516,31 نقطة)، بينما تراجع مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو آل – ليكيد” بنسبة 0.49 في المائة ليصل إلى 15.941,13 نقطة.
ويرى محللون ماليون أن هذا الأداء السلبي لبورصة الدار البيضاء يأتي في سياق عالمي مشحون، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية (تجاوزت 125 دولاراً للبرميل) والتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج إلى زيادة المخاوف من ارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم.
هذه العوامل الخارجية ألقت بظلالها على معنويات المستثمرين في الدار البيضاء، تماشياً مع الأداء الضعيف الذي شهدته كبريات البورصات العالمية في آسيا و”وول ستريت”. ويبقى الترقب هو سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من استقرار في إمدادات الطاقة العالمية وتأثيرها على القيمة السوقية للشركات المغربية المدرجة.