الرئيسية / نبض المجتمع / أزيد من 3800 صحفي مهني بالمغرب يواجهون "غول" الشبكات الاجتماعية والذكاء الاصطناعي

أزيد من 3800 صحفي مهني بالمغرب يواجهون "غول" الشبكات الاجتماعية والذكاء الاصطناعي

أرباب المقاولات الإعلامية بالعيون- الصحافة- لجنة التعليم- المعارضة-
نبض المجتمع
فبراير.كوم 04 مايو 2026 - 10:00
A+ / A-

يحيي الجسم الصحفي المغربي اليوم العالمي لحرية الصحافة في سياق وطني مطبوع بتنزيل إصلاحات جذرية في منظومة الدعم العمومي، وفي ظل ثورة رقمية أعادت صياغة مفهوم “الخبر”، مما جعل المهنة أمام تحدي الملاءمة بين الجودة المهنية والاستدامة المالية.

وتكشف المعطيات الإحصائية  عن تحول جذري في خارطة المقاولات الإعلامية؛ إذ باتت الصحافة الإلكترونية تستحوذ على الحصة الأكبر بوجود أزيد من 1200 موقع إخباري حاصل على الملاءمة القانونية، في مقابل تراجع للصحافة الورقية التي انكمشت إلى أقل من 40 عنواناً تصارع للبقاء. وهو واقع يترجمه عدد البطائق المهنية، التي ناهزت 3800 بطاقة وفق آخر إحصاءات وزارة الاتصال، تشكل فيها النساء نسبة 32%، في مؤشر على تنامي الحضور النسائي في “مهنة المتاعب”.

ولم تقف التحديات عند عتبة التحول الرقمي، بل امتدت لتشمل “المعادلة المالية” التي أصبحت تؤرق المقاولات الإعلامية، خاصة مع دخول المرسوم الجديد لدعم الصحافة رقم 2.23.1041 حيز التنفيذ، والذي وضع معايير صارمة تربط الدعم بالاستثمار الفعلي والتصريح بالأجراء.

ورغم تخصيص غلاف مالي يناهز 250 مليون درهم كدعم عمومي وفق ما رصده الصندوق المهني لدعم الصحافة، إلا أن الإشكال يظل قائماً في “العدالة المجالية”، حيث تتركز أغلب الموارد والإشهار الوطني في محور الرباط-الدار البيضاء، مما يترك مقاولات الجهات، لا سيما في الأقاليم الجنوبية والشرقية، في مواجهة مباشرة مع شبح الإفلاس والديون المتراكمة لصندوق الضمان الاجتماعي، رغم الدور الاستراتيجي الذي تلعبه هذه المنابر في الدفاع عن القضايا الوطنية وعلى رأسها مغربية الصحراء.

وبموازاة هذه الإكراهات المادية، يبرز التحدي القانوني والحقوقي كأحد أكثر الملفات سخونة، فبالرغم من المكتسبات الدستورية، لا تزال التقارير الدولية، ولا سيما تقرير منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) في إصداره السنوي الأخير، تضع المغرب في مراتب متأخرة نسبياً (بين 129 و135 عالمياً)، نتيجة استمرار تكييف قضايا النشر بمقتضيات القانون الجنائي عوض قانون الصحافة في بعض الحالات.

وقد سجلت المحاكم المغربية خلال السنة الماضية مئات الشكايات المتعلقة بالسب والقذف والتشهير وفق إحصاءات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهو ما يفتح باب الجدل واسعاً حول التمييز بين النقد المهني البناء وبين التشهير بالحياة الخاصة، ويفرض حاجة ملحة لمراجعة مدونة الصحافة والنشر لضمان بيئة آمنة للصحافة الاستقصائية بعيداً عن شبح العقوبات السالبة للحرية.

علاوة على ذلك، يواجه الصحفي المهني اليوم منافسة شرسة وغير متكافئة من “جيوش” المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين باتوا يستحوذون على أزيد من 60% من سوق الإشهار الرقمي وفق تقارير الهيئة الوطنية لضبط الاتصال السمعي البصري (HACA) دون الالتزام بأخلاقيات المهنة أو التكاليف الضريبية والاجتماعية للمقاولات الإعلامية. هذا الواقع، معززاً بالدخول القوي للذكاء الاصطناعي في صياغة الأخبار وانتشار “الأخبار الزائفة”، جعل مصداقية المؤسسات الإعلامية على المحك، وهو ما يستدعي “تعاقداً وطنياً جديداً” يحمي المهنة من الدخلاء، ويفرض على عمالقة التكنولوجيا (جوجل وفيسبوك) الانخراط في دعم المحتوى المحلي، لضمان استمرارية صحافة حرة، مسؤولة، وقادرة على مواكبة طموحات المغرب في أفق الاستحقاقات الكبرى لعام 2030.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة