شهدت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة العيون، صباح اليوم الخميس 7 ماي 2026، انعقاد أشغال الدورة العادية لشهر ماي، والتي توجت بالمصادقة بالأغلبية المطلقة على كافة النقاط المدرجة في جدول أعمالها. وترأس هذه الجلسة السيد سيدي محمد ولد الرشيد، النائب الأول لرئيس المجلس، بحضور باشا المدينة السيد محسن بغداد، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلي القطاعات المعنية والمصالح الخارجية.
تصدر انشغالات الدورة ملف تجويد الخدمات الأساسية للمواطنين، حيث صادق المجلس على مشروع التدبير المفوض لقطاع جمع وكنس النفايات المنزلية، وما يرتبط به من اتفاقية ودفاتر تحملات جديدة. وتأتي هذه الخطوة كاستجابة استراتيجية للنمو الديموغرافي والعمراني الذي تشهده “حاضرة الأقاليم الجنوبية”، بهدف الرفع من نجاعة قطاع النظافة والحفاظ على البيئة.
وفي سياق متصل، حظيت مشاريع استكمال تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بنصيب وافر من النقاش، حيث تمت المصادقة على اتفاقيات شراكة تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية داخل النسيج الحضري للمدينة، وضمان ولوج كافة الساكنة لبنية تحتية حديثة.
على المستوى التنظيمي والمالي، انصب نقاش أعضاء المجلس على مشروع تعديل القرار الجبائي رقم 3618، في خطوة تروم تحيين وتطوير الموارد المالية للجماعة بما يخدم الأوراش التنموية المفتوحة. كما تمت المصادقة على مشروع التحديد الإداري لمنطقة “العيون السفلى”، بالإضافة إلى اقتناء عقارات وقبول هبات عقارية، وهي إجراءات تهدف بالأساس إلى تمكين الجماعة من وعاء عقاري يسمح بتنزيل مشاريع المرفق العام مستقبلاً.
وفي إطار الدبلوماسية الموازية وتعزيز إشعاع المدينة دولياً، صادق المجلس على مشروع اتفاقية توأمة تاريخية بين جماعة العيون ومقاطعة “أغوا غراندي” بجمهورية ساو تومي وبرينسيبي، مما يفتح آفاقاً واعدة لتبادل الخبرات والتعاون في مجالات التدبير المحلي.
وعلى الصعيد الاجتماعي والتربوي، تم إقرار إحداث “المعهد العالي للتضامن والعمل الاجتماعي”، ليكون منارة تكوينية جديدة تدعم الكفاءات المحلية في الحقل الإنساني والاجتماعي. كما شملت قرارات الدورة المصادقة على الأنظمة الداخلية للمسابح الجماعية وملاعب القرب، ودفاتر التحملات الخاصة باستغلال الملك الجماعي في الساحات العمومية والحزام الأخضر لأغراض مهنية وتجارية، دعماً للاقتصاد المحلي وتنشيطاً للفضاءات العامة.
اختتمت الدورة أشغالها في أجواء طبعتها روح التوافق والالتزام بخدمة الصالح العام، حيث صوّت الأعضاء بالإجماع على النقاط الـ 18 المبرمجة، قبل أن يتم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعبيراً عن التشبث بالثوابت الوطنية والانخراط الدائم في المسيرة التنموية التي تقودها المملكة.