الرئيسية / نبض المجتمع / خلف الشاشة المضيئة.. شباب يكشف وجه العزلة الرقمية من على منصة الخطابة

خلف الشاشة المضيئة.. شباب يكشف وجه العزلة الرقمية من على منصة الخطابة

نبض المجتمع
فبراير.كوم 08 مايو 2026 - 22:00
A+ / A-

في قاعات المدارس وعلى خشبات مسابقات الخطابة، يرفع شباب مغربي الصوت بجرأة لافتة، ليس للتعريف بأنفسهم، بل لطرح أسئلة تخص مجتمعاً بأكمله.

في مسابقة فن الخطابة تم تنظيمها بمدينة أكادير، اختارت إكرام موضوعاً يخالف السائد؛ بدل أن يُلقي المسؤولية على صناع المحتوى التافه، وجّه إصبعه نحو الجمهور نفسه. يرى أن المسؤولية الأخلاقية للمتلقي لا تقل عن مسؤولية المنتج، إذ يكفي أن يتفق المجتمع على رفض الرداءة حتى “يموت التافهون جوعاً للشهرة”. فكرة بسيطة في صياغتها، عميقة في دلالتها.

خيبة أمل تتحول إلى درس

لم تكن رحلة هذا الشاب مع فن الخطابة مفروشة بالنجاحات. فبعد مشاركتين سابقتين، الأولى حول “هوس الصورة المثالية” والثانية حول “مقاربة الجندر”، جاء الإقصاء مفاجئاً ومؤلماً.

لكنه بدل أن يستسلم، استخلص درساً نادراً: “المنصات لا تُعطى فقط لمن يحمي الجائزة، بل لمن يملك قصة تستحق أن تُروى”. وفي مسابقته الأخيرة، أعدّ موضوعه في يوم ونصف، وصمد على المنصة حتى حين أربكه الارتباك لثوانٍ، ليخرج بثقة مضاعفة.

موضوع آخر طُرح في المسابقة ذاتها تحت عنوان “العزلة الرقمية”، تناول ظاهرة باتت تقلق الباحثين والأسر معاً: الإدمان على الهاتف والعزلة النفسية التي يُفرزها. وكانت الصورة لافتة: “عزلة لا يعيشها جسد بل تعيشها النفس والروح، ليست في غرفة مظلمة بل خلف شاشة مضيئة”. شاب يحادث الآلاف لكنه حين تضيق به الدنيا لا يجد من يُصغي إليه.

في مؤسسة أخرى، وقفت شابة تحمل طموح المهندسة المستقبلية لتطرح سؤالاً فلسفياً بامتياز: هل يعني التقدم دائماً السعادة؟ ورسمت صورة مؤثرة لطفل يتفوق لكن قلبه يضيق، ورجل تفيض خزائنه لكنه وحيد، وجيل يملك كل شيء لكنه يفتقر إلى الطمأنينة. ثم استحضرت صورة الماضي البسيط حيث “البيوت متواضعة لكنها مليئة بالمودة، والموائد بسيطة لكنها تجمع القلوب قبل الأجساد”.

خلاصتها كانت دعوة صادقة: “ابحثوا عن السعادة حيث لا تباع ولا تشترى، لأننا إن خسرنا أنفسنا فقد خسرنا كل شيء”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة