الرئيسية / نبض المجتمع / أخصائية تغذية: نظام "الطيبات" والموضات العشوائية تقود المجتمع نحو الانتحـ..ار الصحي

أخصائية تغذية: نظام "الطيبات" والموضات العشوائية تقود المجتمع نحو الانتحـ..ار الصحي

نظام الطيبات اخصائية تغذية
نبض المجتمع
فبراير.كوم 09 مايو 2026 - 20:00
A+ / A-

أخصائية تغذية: نظام “الطيبات” والموضات العشوائية تقود المجتمع نحو الانتحـ..ار الصحي

أكدت إلهام الجاوي، الأخصائية في الحمية العلاجية والتغذية، أن الأنظمة الغذائية ليست مجرد “وصفات جاهزة” يمكن تعميمها على الجميع، مشددة على أن أكبر خطأ يقع فيه الناس هو اتباع حميات “ستاندارد” تروج عبر منصات التواصل الاجتماعي دون مراعاة الخصوصيات البيولوجية والسريرية لكل فرد. وأوضحت في حديثها أن “النظام الغذائي الناجح هو نظام شخصي بامتياز، يبنى على سياق طبي محدد يشمل السن، الوزن، الحالة الصحية، والتاريخ المرضي”.

وفي سياق متصل، أبرزت الجاوي أن بناء أي نظام غذائي يجب أن يسبقه تحديد “السياق العيادي” (لو كونتيكست كلينيك). فلا يمكن مساعدة مريض سكري أو فشل كلوي دون معرفة تاريخ تطور المرض والأدوية التي يتناولها، لتجنب التفاعلات الدوائية-الغذائية الخطيرة، مثل حالات سيولة الدم. كما أشارت إلى أن الاحتياجات الميتابوليزمية (الأيض) تختلف من شخص لآخر، ومن ثقافة غذائية لأخرى، حيث قالت: “لا يمكن فرض نظام غذائي مغربي على شخص يعيش في أوروبا أو إفريقيا دون احترام ثقافته وذوقه الخاص”.

من جهة أخرى، انتقدت الأخصائية بشدة ما يروج له غير المتخصصين أو “المتطفلون على الميدان”، محذرة من تعميم أنظمة مثل “الصيام المتقطع” على الجميع، خاصة من يعانون من نقص في العناصر الغذائية أو أمراض الجهاز الهضمي. كما وجهت انتقاداً لاذعاً لما يسمى “نظام الطيبات” الذي يسمح بتناول كميات غير محدودة من النشويات والسكريات، معتبرة إياه خطراً داهماً يزيد من مقاومة الأنسولين والسمنة، مشددة على ضرورة التوازن بين الماكرو-مغذيات (السكريات البطيئة، البروتينات، والدهون).

وفي حديثها عن الحلول المستدامة، دعت الجاوي إلى العودة لـ “النظام المتوسطي” الذي يرتكز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك. وأوضحت أن هذا النظام هو بمثابة درع وقائي من أمراض القلب والشرايين والسرطانات، بفضل غناه بالألياف التي تضمن استقرار السكر في الدم وتحارب الكوليسترول الضار وتدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما أكدت على أهمية التنويع في الدهون، بالمزج بين الزيوت النباتية والدهون الحيوانية (مثل الزبدة الطبيعية) لضمان الحصول على فيتامينات (أ، د، ك) غير المتوفرة في الزيوت.

أما فيما يخص المرأة الحامل والمرضع والأطفال، فقد شددت الجاوي على أن هذه الفئات تحتاج “رعاية فائقة”. وحذرت الحوامل من تناول مكملات الفيتامين (أ) دون استشارة، لما قد تسببه من تشوهات للجنين. وبالنسبة للأطفال، أكدت على ضرورة “التربية الغذائية”، محذرة من تعويد الصغار على السكر والوجبات السريعة التي أدت إلى انتشار “الكبد الدهني” والسمنة المبكرة بين الأطفال، داعية إلى تجنب حميات التجويع أو الحرمان للطفل في طور النمو حتى لو كان يعاني من زيادة في الوزن.

وخلصت إلهام الجاوي إلى أن الحل يكمن في “العودة لتغذية الأجداد”، القائمة على الطبخ المنزلي المتوازن، شرب الماء بكفاية، والنشاط البدني المستمر. ودعت العائلات المغربية إلى محاربة “ثقافة الفاست فود” والحلويات المصنعة والمشروبات الغازية، مؤكدة أن تحقيق توازن في وجبتين على الأقل يومياً كفيل بتحسين جودة الحياة والوقاية من “الأمراض الصامتة” التي تفتك بالمجتمع المعاصر.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة