بدأت السلطات الإسبانية، صباح الأحد، عملية إجلاء دقيقة ومنظمة لنحو مئة من ركاب وأفراد طاقم سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، التي رست في ميناء “غراناديا دي أبونا” بجزيرة تينيريفي، وذلك عقب رصد حالات إصابة بـ”فيروس هانتا” النادر على متنها.
تأتي هذه الخطوة في إطار خطة إسبانية متكاملة، جرى التنسيق لها مع منظمة الصحة العالمية لضمان سلامة السكان المحليين. وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أن عملية الإنزال بدأت بالركاب الإسبان، مشيرة إلى اتخاذ كافة الضمانات الصحية، حيث يرتدي الركاب كمامات “FFP2″، ويتم نقلهم تدريجياً وبشكل منظم دون أمتعتهم إلى البر الرئيسي، ومن ثم إلى مطاراتهم الأصلية عبر رحلات جوية فورية ومباشرة.
وقد تواجد مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في الموقع للإشراف على العملية، مطمئناً السكان المحليين بأن الخطر عليهم “منخفض جداً”، على الرغم من تفهمه للمخاوف “المشروعة” التي أبدتها السلطات الإقليمية في جزر الكناري خلال الأيام الماضية.
سجلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن ست إصابات مؤكدة وثلاث وفيات جراء هذه السلالة النادرة (فيروس هانتا الأنديز)، التي أثارت قلقاً عالمياً لكونها قابلة للانتقال من شخص لآخر، بعكس السلالات الشائعة التي تنتقل عبر القوارض. وعلى الرغم من أن الركاب الحاليين لا تظهر عليهم أعراض، فقد أعلنت المنظمة وضعهم تحت مراقبة صحية صارمة لمدة 42 يوماً، وهي فترة حضانة الفيروس.
تتسابق دول عدة لإعادة مواطنيها؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية عن إجلاء رعاياها عبر رحلة طبية خاصة، بينما تستعد دول أخرى كأمريكا والمملكة المتحدة وألمانيا وبلجيكا لاستقبال ركابها. ومن المقرر أن تستكمل السفينة رحلتها نحو هولندا بطاقم جزئي بعد الانتهاء من عمليات الإجلاء، بينما تظل منطقة حظر بحري مفروضة حولها لضمان سير العملية وفق البروتوكولات الصحية الدولية المعتمدة.