شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب، في يومه ما قبل الأخير، جولة خاصة جمعت الباحث والمؤرخ نبيل مولين بفريق العمل الفني لوثائقي “أجي تفهم تاريخ المغرب”، وذلك لتقديم الطبعة الأولى من كتاب “الحدود الشرقية للمغرب”، الصادر باللغتين العربية والفرنسية ضمن إصدار فاخر يحمل بين دفتيه عشرات الوثائق والمراجع التاريخية المرتبطة بتاريخ المغرب وحدوده الشرقية.
الكتاب يأتي في سياق إطلاق الجزء الثاني من السلسلة الوثائقية “أجي تفهم تاريخ المغرب”، التي تعالج هذه المرة موضوع العلاقات المغربية الجزائرية من زاوية تاريخية وأكاديمية، معتمدة على أرشيف ووثائق نادرة تم الاشتغال عليها لسنوات.
وأوضح مصطفى سوينغا في حديثه لـ”فبراير”، أن إصدار الكتاب جاء استجابة لطلب متكرر من الجمهور، الذي طالب بعد عرض الجزء الأول بالحصول على المراجع والمصادر الأصلية المعتمدة في إنجاز الوثائقي.
غير أن طبيعة هذه الوثائق، حسب سوينغا المرتبطة بمتاحف ومراكز أرشيف وكتب أكاديمية متخصصة، جعلت نشرها الكامل عبر المنصات الرقمية أمراً غير ممكن، ما دفع الدكتور نبيل مولين إلى تجميعها وتحليلها ضمن مؤلف أكاديمي متكامل.
ويرصد كتاب “الحدود الشرقية للمغرب” تاريخ الحدود المغربية من عصور ما قبل التاريخ إلى سنة 1830، أي تاريخ بداية التوسع الاستعماري الفرنسي في المنطقة.
ورغم أن العنوان يركز على الحدود الشرقية، فإن العمل يقدم قراءة شاملة لتاريخ المغرب من زاوية جيوسياسية وتاريخية دقيقة، تسمح بفهم تحولات الدولة المغربية وعلاقاتها الإقليمية عبر القرون.
كما كشف المتحدث ذاته أن أزمة التمويل كانت من أبرز العراقيل التي واجهت المشروع، خاصة أن السلسلة تتكون من ثماني حلقات ضخمة الإنتاج.
ومن المرتقب أن يتناول الجزء الثالث من السلسلة موضوعاً وصفه الفريق بـ”الاستعمار الصامت”، من خلال تحليل الكيفية التي استُخدمت بها المعرفة والعلم لإعادة تشكيل مفاهيم وهوية المنطقة المغاربية خلال المرحلة الاستعمارية، في معالجة تاريخية وفكرية جديدة.

