يشهد المغرب خلال الموسم الفلاحي الحالي مؤشرات إيجابية لانتعاش الإنتاج الزراعي، مدفوعا بعودة التساقطات المطرية بعد سبع سنوات من الجفاف، في وقت لا تزال فيه كلفة الإنتاج تشكل تحديا بارزا أمام الفلاحين، بفعل ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة المرتبطة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وحسب معطيات رسمية، يرتقب أن يحقق محصول الحبوب قفزة مهمة ليبلغ حوالي 90 مليون قنطار (ما يعادل 9 ملايين طن)، مقارنة بنحو 44 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي الماضي، ما يعكس تحسنا واضحا في المردودية الزراعية.
ويعزى هذا الأداء الإيجابي أساسا إلى انتعاش الزراعة المعيشية الصغيرة، التي استفادت بشكل مباشر من انتظام وتواتر التساقطات المطرية خلال فصلي الخريف والشتاء، وهو ما سمح بتوسيع المساحات المزروعة لتصل إلى قرابة أربعة ملايين هكتار.
كما يتوقع أن يسجل الناتج الداخلي للقطاع الفلاحي نموا يناهز 15 في المائة مقارنة بالموسم السابق، في مؤشر على تحسن عام في الأداء الفلاحي.
غير أن هذا التفاؤل يظل مشوبا بتحديات مرتبطة بارتفاع كلفة الإنتاج، خصوصا في الزراعات الربيعية والصيفية، حيث يشكو عدد من الفلاحين من زيادة أسعار المدخلات الأساسية. حيث أكد بعض الفلاحون أن هذه الزيادات أثرت بشكل مباشر على أنشطتهم اليومية.

