أكد عزيز مارس، مدير المستشفى الإقليمي بإنزكان، أن افتتاح المركز الإقليمي المندمج لإعادة التأهيل الوظيفي بإنزكان أيت ملول، يوم 18 ماي 2026، يشكل خطوة استراتيجية لتجويد وتنويع الخدمات الصحية بالإقليم. وأوضح مارس، في تصريح صحفي بمناسبة تخليد ذكرى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن هذا المركز يأتي في إطار البرنامج الوطني لتأهيل الأشخاص في وضعية هشة، بهدف تقديم رعاية متخصصة وشاملة لهذه الفئة.
وأشار المسؤول الصحي إلى أن هذا المشروع النموذجي هو نتاج شراكة فاعلة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ممثلة في المندوبية الإقليمية لعمالة إنزكان، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وأبرز أن هذا التعاون يعكس الإرادة القوية للمتدخلين في إخراج مشاريع طبية إلى أرض الواقع، تستجيب للانتظارات الملحة لساكنة الإقليم، وتساهم في تقريب الخدمات الصحية من الفئات الأكثر احتياجاً.
وفي تفاصيل الخدمات المقدمة، كشف عزيز مارس أن المركز يضم سلة تخصصات متنوعة تشمل الترويض الطبي الحركي، والترويض بالعمل، والترويض النفسي الحركي، بالإضافة إلى تقويم النطق وتقويم البصر. وأضاف أن المركز يستهدف بالأساس الأشخاص في وضعية إعاقة، والمرضى الذين يعانون من إصابات في الجهاز الحركي (التروماتولوجي)، وأمراض الأعصاب، فضلاً عن تقديم خدمات متخصصة في طب الأطفال.
ولضمان جودة الخدمات، أكد مدير المستشفى الإقليمي أن المركز يضم طاقماً صحياً متخصصاً يتكون من حوالي 34 إطاراً طبياً وشبه طبي، تم اختيارهم بناءً على كفاءاتهم العالية في مختلف المجالات التأهيلية. وأوضح أن الكثافة السكانية الكبيرة التي تعرفها عمالة إنزكان أيت ملول كانت تفرض توفير مثل هذا المركز لضمان تقديم علاجات ذات جودة ومردودية عالية للمواطنين.
واختتم عزيز مارس تصريحه بالإشارة إلى أن عمل المركز يرتكز على مبدأ “الالتقائية والتعاون”، خاصة مع مؤسسة التعاون الوطني، لضمان تكامل الخدمات الصحية والاجتماعية. وشدد على أن الهدف الأسمى هو تقديم ترويض طبي بمستوى عالٍ يساهم في إدماج المرضى وذوي الإعاقة في محيطهم الاجتماعي، معبراً عن شكره لجميع المسؤولين الذين ساهموا في جعل هذا المركز واقعاً ملموساً يخدم الصالح العام.

