قدم حزب الحركة الشعبية ما وصفه بـ”التعاقد الحركي”، باعتباره بديلاً عن البرامج الانتخابية التقليدية التي تعتمد، حسب الحزب، على أرقام ووعود يصعب تنزيلها على أرض الواقع.

وأكد محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية خلال لقاء تواصلي أن الحزب لا يقدم “برنامجاً انتخابياً” بقدر ما يقترح “تعاقداً” قائماً على إجراءات عملية وإصلاحات قابلة للتنفيذ، بعيدة عن منطق المزايدات الرقمية والوعود غير الواقعية.

وأوضح أوزين  أن هذا التعاقد ينبني على المسؤولية المشتركة بين الحزب والمواطن، ويرتكز على تشخيص ميداني لمشاكل المغاربة، خاصة في القرى والجبال والواحات، مشيراً إلى أن الهدف هو استعادة الثقة بين المواطن والسياسي عبر تقديم التزامات واضحة وقابلة للتطبيق.

وفي ما يتعلق بالمحور الأول المرتبط بالقدرة الشرائية، اعتبر الحزب أن تحسين القدرة الشرائية يشكل المدخل الأساسي لتعزيز الاستقرار الاجتماعي واسترجاع كرامة المواطن، قبل الحديث عن باقي القطاعات كالصحة والتعليم والسكن.

واقترح الحزب ثلاث إجراءات رئيسية ضمن هذا المحور:

أولاً، إحداث منصة رقمية وطنية للأسعار، تتيح للمواطنين الاطلاع اليومي على الأسعار الحقيقية للمواد الأساسية، اعتماداً على مؤشرات تراعي تكلفة الإنتاج والتوزيع وهوامش الربح المعقولة، بهدف محاربة الاحتكار والمضاربة وغياب المعلومة.

ثانياً، اعتماد ما سُمي بـ”الحساب الضريبي الاجتماعي”، الذي يهدف إلى تخفيف العبء الضريبي على الطبقة الوسطى، خصوصاً الأسر التي تعتمد التعليم الخصوصي، عبر منح تحفيزات ضريبية مقابل مساهمتها في تخفيف الضغط على التعليم العمومي.

أما الإجراء الثالث، فيتمثل في “الهدنة التصديرية”، وهي آلية تقوم على التوقيف المؤقت لتصدير بعض المواد الفلاحية التي تعرف نقصاً في السوق الوطنية، بهدف إعطاء الأولوية لتزويد السوق الداخلي وضمان استقرار الأسعار.

وشدد المتحدث على أن هذه المقترحات تروم تحقيق توازن بين حماية المستهلك ودعم الطبقة الوسطى وضبط السوق الوطنية، معتبراً أن المرحلة الحالية تقتضي خطاباً سياسياً صريحاً ومسؤولاً بعيداً عن الوعود غير القابلة للتحقيق.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store