الرئيسية / نبض المجتمع / ماذا قال تلاميذ طنجة عن أجهزة كشف الهواتف في البكالوريا؟

ماذا قال تلاميذ طنجة عن أجهزة كشف الهواتف في البكالوريا؟

البكالوريا طنجة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 04 يونيو 2026 - 20:00
A+ / A-

خلف أسوار ثانوية علال الفاسي، لم يكن ضجيج أقلام التلاميذ هو الصوت الوحيد المسموع؛ بل كانت هناك أنفاس متسارعة وقصص متباينة تلخص “معركة” نيل شهادة البكالوريا لدورة 2026. فبين من رأى في مواضيع اللغة العربية والفيزياء فرصة للعبور، ومن اصطدم بصعوبة الأسئلة، ظل القاسم المشترك بين الجميع هو ضغط “الإجراءات الأمنية” الجديدة والرغبة الجامحة في إسعاد الوالدين.

شكل “جهاز الرصد الإلكتروني” (La Pareil) الحدث الأبرز داخل القاعات. ورغم أن الإدارة تهدف من ورائه إلى ضمان تكافؤ الفرص، إلا أن عدداً من التلاميذ عبروا عن امتعاضهم من “طريقة” استخدامه. وصرح أحد المترشحين لـ”فبراير” قائلاً: “لسنا ضد المراقبة، لكن دخول المفتشين كل دقيقية بجهاز المسح (Scanner) يولد ضغطاً نفسياً رهيباً (ستريس)، حتى وإن كنت لا تملك هاتفاً، تشعر وكأنك في ثكنة عسكرية، مما يشتت التركيز”.

في المقابل، كانت هناك أصوات “متمردة” ادعت نجاحها في اختراق هذا الدرع التقني، حيث زعم تلميذ أنه استطاع إدخال هاتفين دون أن ترصدهما الآلة، معتبراً أن الحراسة البشرية كانت أكثر مرونة من الصرامة التكنولوجية المعلن عنها.

أما بخصوص طبيعة الاختبارات، فقد انقسمت الآراء؛ ففي مسلك الآداب، وجد الكثيرون أن مادة اللغة العربية كانت “في المتناول” لمن استعد جيداً، بينما وصفت فئة أخرى الامتحان بأنه “صعب ومختلف عما اعتدنا عليه”، مشبهين إياه بـ”التجنيد الإجباري” من حيث الضغط والتعقيد.

إحدى التلميذات عبرت عن رضاها قائلة: “رغم أننا وجدنا 11 ورقة في البداية وشعرنا بالخوف، إلا أن القراءة المتأنية كشفت أن الأسئلة سلالسة وتعتمد على ما درسناه طيلة السنة”، بينما اعترف آخرون بلجوئهم لـ”التصغيرات” (الميكرو كوبي) لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة في الشقوق المتعلقة بالمؤلفات.

بعيداً عن صرامة الأرقام، برز الجانب الإنساني بقوة في تصريحات التلاميذ. فالحلم لم يكن مجرد “ورقة نجاح”، بل كان “دمعة فرح” في عين أم أو أب. وبصوت مخنوق بالعبرات، قال أحد التلاميذ: “أنا هنا من أجل الوالدة.. كنت أجيب وأفكر في كيفية إدخال السرور على قلبها. لقد سهرت معي وزعمتني طيلة شهور، وهذا الامتحان هو هديتي لها”.

هذا الشعور بالمسؤولية تجاه الأسرة كان هو المحرك الأساسي لأغلب المترشحين، حيث أكد ياسين، تلميذ بمسلك الآداب، أن “من جد وجد ومن زرع حصد”، مشيداً بالأطر التربوية لثانوية علال الفاسي التي واكبتهم طيلة مسارهم الدراسي.

ولم يفت التلاميذ توجيه رسائل شكر لأساتذتهم الذين “ربوهم وعلموهم”، مؤكدين أن العلاقة مع الأستاذ هي أساس النجاح. وفي الوقت ذاته، طالبوا ببيئة امتحانية أكثر “هدوءاً وسكينة”، بعيداً عن التفتيش المتكرر الذي يكسر حبل أفكارهم في لحظات الحسم.

ومع انتهاء اليوم الأول، يغادر التلاميذ مراكز الامتحان وعيونهم على النتائج المرتقبة في 17 يونيو، حاملين معهم آمالاً عريضة بأن تكلل مجهوداتهم بالنجاح، لتبدأ صفحة جديدة في مسارهم الأكاديمي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة