اقتربت اتفاقية تسليم المطلوبين بين المغرب وهولندا من دخولها حيز التنفيذ، بعد حصولها على دعم واسع داخل مجلس النواب الهولندي، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو تعزيز التعاون القضائي والأمني بين البلدين لمواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وجاءت مصادقة الغرفة السفلى للبرلمان الهولندي على مشروع الاتفاقية لتضعها على أعتاب الاعتماد النهائي، في انتظار موافقة مجلس الشيوخ الهولندي، باعتباره آخر محطة تشريعية قبل دخولها حيز التطبيق.
وكانت المملكة المغربية قد استكملت بدورها مسطرة المصادقة على الاتفاقية منذ سنة 2023 عبر موافقة مجلسي البرلمان.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني أكثر فعالية لتسليم الأشخاص المطلوبين للعدالة، سواء كانوا متابعين في قضايا جنائية أو صدرت في حقهم أحكام نهائية تستوجب التنفيذ.
وتشترط الاتفاقية أن تكون الأفعال المنسوبة إلى المطلوبين مجرمة في كلا البلدين، وأن تكون العقوبة المقررة لها لا تقل عن سنة واحدة من السجن.
وتشمل الجرائم المعنية بالاتفاقية طيفاً واسعاً من المخالفات الخطيرة، من بينها جرائم القتل والعنف الجسيم والجرائم الاقتصادية والمالية الكبرى، إضافة إلى الأنشطة الإجرامية المرتبطة بالشبكات العابرة للحدود.
وفي ما يتعلق بحاملي الجنسيتين المغربية والهولندية، فقد نصت الاتفاقية على اعتماد ترتيبات خاصة تراعي الخصوصيات القانونية المعمول بها في البلدين.
فالمغرب، الذي لا يسمح بتسليم مواطنيه إلى دول أجنبية، سيعتمد آلية إحالة الملفات المتعلقة بمزدوجي الجنسية إلى سلطاته القضائية المختصة، من أجل مباشرة المتابعات وإجراء المحاكمات داخل التراب الوطني وفق القوانين المغربية.