تحولت مشاهد الدراجات النارية العادية وهي تجوب الطرق السيارة بالمغرب إلى ظاهرة مقلقة تتكرر بشكل شبه يومي، رغم أن القانون يمنع هذا النوع من الدراجات من استعمال هذه المحاور الطرقية المخصصة للمركبات القادرة على السير بسرعات معينة وتتوفر فيها شروط السلامة المطلوبة.
ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد استعمال غير قانوني للطريق السيار، بل تجاوز ذلك إلى سلوكات خطيرة تتمثل في السياقة الاستعراضية والمناورات المتهورة التي يقوم بها بعض سائقي الدراجات النارية، في مشاهد توثقها يومياً أعين مستعملي الطريق وتنتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويبرز الطريق السيار الحضري الذي يخترق مدينة الدار البيضاء كأحد أبرز النماذج لهذه الظاهرة، حيث يجد السائقون أنفسهم أمام دراجات نارية تتنقل بين المركبات بسرعة كبيرة، أو تسير في ظروف تعرض حياة أصحابها ومستعملي الطريق الآخرين للخطر، ما يخلق حالة من القلق الدائم لدى مستعملي هذه المحاور الحيوية.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات عديدة حول فعالية المراقبة والزجر، خاصة في ظل توفر شبكة واسعة من كاميرات المراقبة المثبتة على طول عدد من الطرق السيارة بالمملكة، والتي يفترض أن تساهم في رصد المخالفات الخطيرة وتعقب مرتكبيها.
ويؤكد عدد من مستعملي الطريق أن استمرار هذه الممارسات دون تدخل حازم يشجع على تفاقم الظاهرة، ويزيد من احتمالات وقوع حوادث سير خطيرة قد تكون عواقبها وخيمة على الجميع. كما يرون أن حماية السلامة الطرقية تقتضي تفعيل آليات المراقبة بشكل أكثر صرامة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.