خرج الإعلامي محمد الرماش، مقدم برنامج “مغارب” على منصة “أثير” التابعة لشبكة الجزيرة، في فيديو توضيحي للرد على الجدل الواسع الذي أثارته حلقته الأخيرة مع فوزي القجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية. وفند الرماش “نظريات المؤامرة” التي أحاطت بالحلقة، مقدمًا شروحات مهنية حول طبيعة الحوار والاختيارات التحريرية التي اعتمدها.
أكد محمد الرماش أن الحلقة صُورت في سياق زمني عفوي ومضغوط، يوماً واحداً بعد سفر المنتخب المغربي إلى الولايات المتحدة، نافياً ما روج له البعض بأنها صُورت منذ مدة طويلة وانتُظرت اللحظة المناسبة لنشرها “لتلميع” صورة الضيف. وأوضح الرماش أن اللقاء كاد ألا يتم بسبب ارتباطات الضيف، الذي طلب في البداية نصف ساعة فقط للتصوير، قبل أن ينجح الفريق في تمديد الحوار لقرابة ساعة ونصف ليلائم قالب “البودكاست”.
وفي شهادة بخصوص كواليس التحضير، شدد الرماش على أن فوزي القجع لم يفرض أي شروط مسبقة أو “خطوط حمراء”. وقال: “أقولها لضميري المهني، الضيف لم يشترط عدم إثارة أي نقطة، ولم يطلب الاطلاع على المحاور”، مشيراً إلى أنه التقى القجع لأول مرة في حياته يوم التصوير، دون أي جلسة تحضيرية مسبقة، وهو ما يدحض ادعاءات “تطبيخ” الأسئلة أو الأجوبة.
رداً على الانتقادات التي طالت التركيز على الجانب الرياضي وإغفال المهام الحكومية للقجع، أوضح الرماش أن “السياق الزمني يفرض نفسه”، فصورة الضيف مرتبطة عالمياً بالنجاحات الكروية المغربية وجدليات النفوذ القاري وتنظيم مونديال 2030. وأضاف أن البرنامج موجه لجمهور دولي عبر شبكة الجزيرة، مما استوجب طرح الملفات التي تحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع، وليس فقط النقاشات المحلية الصرفة.
دافع الرماش عن “قالب البرنامج” (البودكاست)، مبرزاً الفرق بين الحوار الإخباري “الاشتباكي” الذي يعتمد على المقاطعة والمحاصرة، وبين الحوار “السردي” الذي يهدف إلى عرض قصة الشخص ورؤيته للعالم.
وأوضح: “دوري هو ضمان تدفق القصص ومنح الضيف مساحة لعرض وجهة نظره بتركيز وهدوء، والجمهور هو من يحكم في النهاية”، مؤكدا أن “حق الرد مكفول” لأي طرف يرى في سردية الضيف ما يستوجب التعقيب (مثل الجانب السنغالي أو غيره).
وبخصوص إثارته لملف التنمية عبر مقارنة فنادق مراكش بوضعية مدينة “تازة” والجهة الشرقية، أوضح الرماش أنه تعمد إضفاء الطابع العاطفي والشخصي على السؤال لكونه ينحدر من تلك المنطقة، مشيراً إلى أن الهدف كان استدراج الضيف لإجابة إنسانية وشخصية تليق بقالب البودكاست، بدلاً من الدخول في أرقام ميزانية تقنية وجافة قد تخرج الحوار عن سياقه “السردي”.
واختتم محمد الرماش توضيحاته بالتأكيد على احترامه لكل الانتقادات البناءة التي تلقاها، واعداً بأخذ الملاحظات المهنية بعين الاعتبار في الحلقات المقبلة، معبراً عن اعتزازه بالتفاعل الكبير الذي تعكسه نسب المشاهدة والنقاش الدائر حول البرنامج.