في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب، ترأس عامل إقليم اشتوكة آيت باها، محمد سالم الصبتي، اجتماعا موسعا خصص لبحث التدابير والإجراءات الكفيلة بتأمين تزويد مركز جماعة آيت عميرة بهذه المادة الحيوية.
وعرف اللقاء حضور ممثلين عن الوكالة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، ووكالة الحوض المائي، والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، إلى جانب رئيس الجماعة الترابية والسلطات المحلية، فضلاً عن أطر تقنية مختصة.
وخلال هذا الاجتماع، شدد عامل الإقليم على ضرورة التسريع بإنجاز المشاريع الهيكلية الهادفة إلى تعزيز تزويد مركز آيت عميرة ومختلف التجمعات السكنية بالماء الشروب، مع العمل على تقليص الخصاص المسجل في هذا المجال، وتجاوز الإكراهات التقنية المطروحة، عبر تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، بما يضمن إخراج المشاريع إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال. كما دعا إلى إيلاء أهمية خاصة لتجديد الشبكات المائية، وتحسين مردوديتها، وتجويد خدمات التزويد من حيث الكمية والنوعية.
من جهته، استعرض مدير الاستثمارات بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة مجموعة من التدابير الاستعجالية الرامية إلى معالجة الاختلالات التي تعرفها المنظومة المائية بجماعة آيت عميرة، والتي تعود أساسا إلى تراجع الموارد المائية الجوفية وتقادم شبكات التوزيع بعدد من الأحياء. وأوضح أن هذه الوضعية استدعت تعبئة استثمارات تفوق 260 مليون درهم، من أجل تعزيز التزويد بالماء الشروب انطلاقا من محطة التحلية، بما يستهدف في مرحلته الأولى تلبية حاجيات أزيد من 78 ألف نسمة، مع برمجة مشاريع إضافية لتغطية مختلف الدواوير.
وفي السياق ذاته، دعا عامل الإقليم إلى تسريع وتيرة تنزيل هذه البرامج، خصوصا في الأحياء التي تعاني خصاصا حادا، مع ضرورة استكمال تحيين الدراسات التقنية الجارية، والشروع في تنفيذ الأشغال ذات الطابع الاستعجالي.
كما شكل الاجتماع فرصة لاستعراض مختلف التدابير التي اتخذتها وكالة الحوض المائي ومصالح التجهيز، في ما يتعلق بتعبئة الموارد المائية الجوفية البديلة، من خلال حفر وتجهيز عدد من الأثقاب المائية، ووضعها رهن إشارة شبكات التوزيع، بهدف دعم استمرارية التزود بالماء الشروب وضمان استقرار الخدمة.