تتجه الأنظار إلى النسخة السابعة والعشرين من رالي المغرب، المقرر تنظيمها ما بين 26 شتنبر و3 أكتوبر 2026، في موعد يؤكد مرة أخرى مكانة المملكة كواحدة من أبرز الوجهات العالمية لرياضات المحركات والسباقات الصحراوية.
وخلال الندوة الصحفية الخاصة بتقديم الحدث بمدينة أكادير، أكد المنظمون أن نسخة هذه السنة ستشهد مسارا جديدا ينطلق من أكادير عبر مرحلة استعراضية، قبل التوجه نحو زاكورة التي ستحتضن الجزء الأكبر من المنافسات. كما ستعبر القافلة عددا من المناطق الصحراوية والوعرة، من بينها طاطا ومرزوكة، في مسارات تجمع بين الكثبان الرملية والوديان والمسالك الصخرية، ما يجعل الرالي واحدا من أكثر السباقات تعقيدا على المستوى التقني.
ويحافظ رالي المغرب على مكانته كأكبر رالي إفريقي وثاني أهم رالي في العالم بعد رالي داكار، إذ يعتبر محطة أساسية بالنسبة لأبرز الأبطال العالميين للاستعداد لمنافسات داكار. وستعرف نسخة 2026 مشاركة أسماء بارزة في عالم الراليات، من بينها القطري ناصر العطية والإسباني كارلوس ساينز والسعودي يزيد الراجحي، إلى جانب نخبة من المتسابقين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وأكد عدد من المتسابقين المغاربة المشاركين أن الرالي يمثل فرصة استثنائية لتشريف الراية الوطنية أمام منافسة عالمية قوية، مشيرين إلى أن خصوصية التضاريس المغربية تمنح السباق قيمة إضافية وتجعل منه اختبارا حقيقيا لقدرات السائقين والمركبات على حد سواء.
ولا يقتصر رالي المغرب على الجانب الرياضي فقط، بل يواصل تكريس أبعاده الاجتماعية والبيئية من خلال مجموعة من المبادرات الموازية التي تستهدف الساكنة المحلية بالمناطق التي يمر منها السباق. وتشمل هذه المبادرات توزيع تجهيزات مدرسية ومعدات طبية وتنظيم حملات تحسيسية، إضافة إلى برامج بيئية مرتبطة بإعادة تدوير النفايات وتقليص الأثر البيئي للحدث.
ويواصل المغرب بفضل هذا الحدث ترسيخ سمعته كوجهة عالمية لاحتضان كبريات المنافسات الميكانيكية، مستفيدا من تنوع تضاريسه وجودة بنياته التنظيمية والأمنية، وهي عوامل جعلت رالي المغرب يحظى بإشادة واسعة من طرف المتسابقين والمنظمين الدوليين على امتداد السنوات الماضية.

